الحسن ثم الحسين ابنا محمد صلىاللهعليهوآله ثم ساق الأمر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان عليهالسلام ثم أعلمني ما حدث فلم يكن لي همة إلا طلب الناحية.
فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين وخرج معهم حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب قال فحدثني غانم قال وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته وخرجت حتى سرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة وأصلي وإني لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني فقال أنت فلان اسمه بالهند فقلت نعم فقال أجب مولاك فمضيت معه فلم يزل يتخلل بي الطرق حتى أتى دارا وبستانا فإذا أنا به عليهالسلام جالس فقال مرحبا يا فلان بكلام الهند كيف حالك وكيف خلفت فلانا وفلانا حتى عد
______________________________________________________
« ما حدث » أي وفاة العسكري وغيبة القائم عليهالسلام وما جرى من الظلمة في ذلك « إلا طلب الناحية » أي الإمام عليهالسلام أو سر من رأى وموضع غيبته لعلي أطلع منه على خبر ، وقوله : فوافى ، كلام العامري الراوي « أربع وستين » أي بعد المائتين من الهجرة ، وكون المراد من ابتداء الغيبة الصغرى بعيد إذ يبعد بقاء الحسين بن إشكيب إلى هذا الوقت « كان صحبه » ضمير كان لغانم أو للرفيق « على المذاهب » أي على الموافقة في المذهب قديما وجديدا أو لطلب المذهب ، وضمير قال أولا للعامري ، وفي القاموس : العباسية قرية بنهر الملك ، والظاهر أن هذه الدار كانت غير التي بسر من رأى.
وفي الإكمال قال محمد بن محمد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه ، قال : فبينا أنا يوما وقد مشيت في الصراة (١) وأنا مفكر فيما خرجت له إذ أتاني آت فقال لي : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا وإذا بمولاي عليهالسلام جالس ، إلى آخره
وقوله : اسمه بالهند ، كلام العامري « يتخلل بي الطرق » أي يدخل معي أو
__________________
(١) وفي المصدر : « وقد تمسحت » والصراة : نهر بالعراق.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
