فيه طلبا له فلما فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب.
فكفوا عني وبعث العامل إلى رجل يقال له الحسين بن إشكيب فدعاه فقال له ناظر هذا الرجل الهندي فقال له الحسين أصلحك الله عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم وأبصر بمناظرته فقال له ناظره كما أقول لك واخل به والطف له فقال لي الحسين بن إشكيب بعد ما فاوضته إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء وليس الأمر في خليفته كما قالوا هذا النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وهو زوج فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد صلىاللهعليهوآله قال غانم أبو سعيد فقلت الله أكبر هذا الذي طلبت فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له أيها الأمير وجدت ما طلبت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال فبرني ووصلني وقال للحسين تفقده قال فمضيت إليه حتى آنست به وفقهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض قال فقلت له إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا صلىاللهعليهوآله خاتم النبيين لا نبي بعده وأن الأمر من بعده إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده ثم إلى الوصي بعد الوصي لا يزال أمر الله جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا فمن وصي وصي محمد قال :
______________________________________________________
« كما أقول » أي أقبل قولي وإشارة إلى ما ذكره بعده من الخلوة واللطف ، وأفهمه بالرمز أن يدعوه إلى مذهبه ويتم عليه الحق بما رآه في كتبه لكن في الخلوة وهذا يدل على أن الأمير كان عالما بحقية دين الإمامية وكان يخفيها للدنيا أو للتقية « بعد ما فاوضته » أي ناظرته أو ذكرت له ما خرجت له وما قال لي الفقهاء ، في النهاية : بمفاوضة العلماء ، المفاوضة المساواة والمشاركة ، وهي مفاعلة من التفويض كان كل واحد منهما رد ما عنده إلى صاحبه ، أراد محادثة العلماء ومذاكرتهم ، وفي المصباح : تفاوض القوم الحديث أخذوا فيه.
« تفقده » أي صاحبه واطلبه عند غيبته ، في المصباح : تفقدته طلبته عند غيبته
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
