كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تحتشم واطلبها فإنك ترى ما تحب إن شاء الله.
١١ ـ إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن الأقرع قال حدثني أبو حمزة نصير الخادم قال سمعت أبا محمد غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم : ترك وروم وصقالبة فتعجبت من ذلك وقلت هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن عليهالسلام ولا رآه أحد فكيف هذا أحدث نفسي بذلك فأقبل علي فقال إن الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه بكل شيء ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث ولو لا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق.
١٢ ـ إسحاق ، عن الأقرع قال كتبت إلى أبي محمد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟
______________________________________________________
صدق الله ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي : أفطر ثلاثا فإن المنة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقل من ثلاث ، فلما كان في اليوم الذي أراد الله سبحانه أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال : يا سيدي أحمل فطورك ، فقال : احمل وما أحسبنا نأكل منه ، فحمل الطعام الظهر وأطلق عنه عند العصر وهو صائم ، فقال : كلوا هنأكم الله.
أقول : التاريخ المذكور لا يوافق إلا زمان المعتمد كما عرفت.
الحديث الحادي عشر : كالسابق.
وفي القاموس : الصقالبة : جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطنية.
قوله : حتى مضى ، أي خرج من المدينة إلى سر من رأى وتوفي عليهالسلام « بين » أي ميز « بكل شيء » أي من صفات الكمال ومنها العلم باللغات ، أو من العلم بكل شيء ، ومما يؤيد أن الإمام وجب أن يكون عالما بجميع اللغات أنه لو حضر عنده خصمان بغير لسانه ولم يوجد هناك مترجم لزم تعطيل الأحكام ، وهو مع استلزامه تبدد النظام يوجب فوات الغرض من نصب الإمام ، ولذلك يجب أن يكون الإمام عالما بجميع الأحكام.
الحديث الثاني عشر : كالسابق.
وإسحاق هذا الذي روى سابقا عن أحمد بن محمد بن الأقرع وعلى هذا فالظاهر
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
