وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله تبارك وتعالى أولياءه من ذلك فورد الجواب حال الأئمة في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا وقد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك.
١٣ ـ إسحاق قال حدثني الحسن بن ظريف قال اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمد عليهالسلام فكتبت أسأله عن القائم عليهالسلام إذا قام بما يقضي وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس وأردت أن أسأله عن شيء لحمى الربع فأغفلت خبر الحمى فجاء الجواب سألت عن القائم فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليهالسلام لا يسأل البينة وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع فأنسيت
______________________________________________________
أن الابن في محمد بن الأقرع زائد أو في هذا السند ساقط ، ولعل الثاني أولى ويؤيده ما في كشف الغمة في رواية أخرى محمد بن الأقرع.
قوله : فصل الكتاب ، أي خرج من يدي وذهب به ، وفي القاموس : فصل من البلد فصولا خرج منه ، وفي القاموس : الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا والجمع أحلام ، حلم في نومه واحتلم ، واحتلام الجماع في النوم ، انتهى.
والشيطنة ما يكون سببه الشيطان « لا يغير النوم منهم شيئا » أي يعلمون في المنام ما يعلمون في اليقظة ولا يقربهم الشيطان في المنام كما لا يقربهم في اليقظة ، ويومئ ذلك إلى أنه لا ينتقض به وضوؤهم ، والمشهور عندنا الانتقاض ، وذهب بعض العامة إلى أنه لم يكن ينتقض نوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم به ، واللمة بالفتح المقاربة ، وفي القاموس : ألم به نزل ، وأصابته من الشيطان لمة أي مس أو قليل.
الحديث الثالث عشر : كالسابق.
والاختلاج التحرك والتردد ، في القاموس : اختلجت العين طارت وتخالج في صدري شيء شككت « أردت الكتاب » هو مصدر أي أن أكتب ولعله عليهالسلام لم يجب عن السؤال الثاني لظهوره لأنه عليهالسلام غالبا في الحركة ليس له مكان معين ، أو المراد بقوله : قضى ، حيث تيسر ، أو الراوي ترك ذكره ، وقيل : المراد بمجلسه كيفية جلوسه
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
