الحبس وكتل القيد فكتب إلي أنت تصلي اليوم الظهر في منزلك فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليهالسلام وكنت مضيقا فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بمائة دينار وكتب إلي إذا
______________________________________________________
عنهم كلهم ، والكلب (١) بالتحريك الشدة ذكره الفيروزآبادي ، وقال : ضاق يضيق ضيقا ويفتح ضد اتسع ، وإضاقة ، والضيق ما ضاق عنه صدرك والضيقة بالكسر الفقر وسوء الحال ويفتح ، والجمع ضيق وأضاق ذهب ماله ، وفي المغرب احتشم منه إذا انقبض منه واستحيا.
وأقول : الظاهر أن حبس الجعفري (ره) كان في زمن المعتز أو المهتدي قال في إعلام الورى بعد إيراد هذا الخبر : قال : وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليهالسلام كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان وخمسين ومائتين ، حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم قال : حدثنا داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس حشيش في الجوسق الأحمر (٢) أنا والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري ، وفلان وفلان ، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن عليهالسلام وأخوه جعفر فحففناه به وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي ، فالتفت أبو محمد عليهالسلام فقال : لو لا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم وأومأ إلى الجمحي أن يخرج ، فخرج ، فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فإن في ثيابه قصة ، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ، وكان الحسن عليهالسلام يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر علي كعكة وما شعر بي والله أحد ، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر فتبسمت فقال : ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه فقلت
__________________
(١) وفي المصدر « كتل القيد ».
(٢) وفي المصدر « المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر ».
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
