ندمائه يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن ابن الرضا حتى يجيء فإما أن يركبه وإما أن يقتله فتستريح منه قال فبعث إلى أبي محمد ومضى معه أبي فقال أبي لما دخل أبو محمد الدار كنت معه فنظر أبو محمد إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه فوضع بيده على كفله قال فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه ثم صار إلى المستعين فسلم عليه فرحب به وقرب فقال يا أبا محمد ألجم هذا البغل فقال أبو محمد لأبي ألجمه يا غلام فقال المستعين ألجمه أنت فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه ثم رجع إلى مجلسه وقعد فقال له يا أبا محمد أسرجه فقال لأبي يا غلام أسرجه فقال أسرجه أنت فقام ثانية فأسرجه ورجع فقال له ترى أن تركبه فقال نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه في الدار ثم حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي
______________________________________________________
وقال : راض المهر رياضا ورياضة ذلله فهو رائض من راضة ورواض ، وقد مر ذكر المستعين ، وقال ابن الجوزي : المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد صار خليفة في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين وخلعه المعتز سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، انتهى.
وأقول : يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيام إمامة أبي محمد بعد وفاة أبيه عليهماالسلام وهما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين كما ذكره الكليني وغيره ، فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين ، فلا بد إما من تصحيف المعتز بالمستعين ، وهما متقاربان صورة ، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن والأول أظهر للتصريح بأبي محمد في مواضع ، وكون ذلك قبل إمامته عليهالسلام في حياة والده عليهالسلام وإن كان ممكنا لكنه بعيد.
وفي المصباح : النديم المنادم على الشرب ، وجمعه ندام بالكسر وندماء « فرحب به » أي قال له مرحبا « وقرب » أي أجلسه قريبا منه ، والطيلسان ما على الكتف من اللباس كالممطر وقوله : ترى ، بتقدير الاستفهام ، وفي المصباح هملج البرذون هملجة : مشي مشية سهلة في سرعة ، وقال في مختصر العين : الهملجة حسن سير الدابة
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
