هناك حتى توفي عليهالسلام فصارت سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاءوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته
______________________________________________________
والضجة الصيحة.
« أثر ولده » لأنهم كانوا سمعوا في الروايات أن المهدي من ولد الحادي عشر من الأئمة عليهمالسلام ، والأثر بالتحريك الخبر ، وما بقي من رسم الشيء ، وأبو عيسى أخو الخليفة لعنهما الله.
وهذه الصلاة كانت بعد صلاة القائم عليهالسلام في البيت كما روى الصدوق (ره) في الإكمال عن علي بن محمد بن حباب عن أبي الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي عليهماالسلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه ، فكتب معي كتبا وقال : تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال : من طالبك بجواب كتبي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من خبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليهالسلام فإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق (١) ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت ، فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد (٢) فقال : يا سيدي قد
__________________
(١) الجوسق : القصر.
(٢) عقيد : اسم خادمه أو بمعنى القائد.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
