فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على
______________________________________________________
كفن أخوك فقم للصلاة عليه ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة ، فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي عليهالسلام على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي وقال : تأخر صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ، ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها إليه ، وقلت في نفسي : هذه اثنتان بقي الهميان ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي عليهالسلام فعرفوا موته ، فقالوا : فمن؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلموا عليه وعزوه وهنوه ، وقالوا : معنا كتب ومال ، فتقول : ممن الكتب وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : يريدون أن نعلم الغيب ، قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا الكتب والمال وقالوا الذي وجه بك لأجل ذلك هو الإمام ، فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك فوجه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية وطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حملا بها لتغطي على حال الصبي ، فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجاءة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين لا شريك له ، انتهى.
وقال الجوهري : الحتف الموت ، يقال : مات فلان حتف أنفه إذا مات من غير
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
