الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.
٧٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال حدثني أبي ، عن أحمد بن عيسى قال حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه
______________________________________________________
عليهالسلام : أن الله تعالى بعث نبيه عليهالسلام بإياك أعني واسمعي يا جارة (١) والدليل على ذلك قوله : « بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ». وقد علم أن نبيه يعبده ويشكره ولكن استعبد نبيه بالدعاء تأديبا لأمته.
وروي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله لنبيه « لَئِنْ أَشْرَكْتَ » الآية قال : تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي بعدك « لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ».
أقول : تأويله عليهالسلام في الخبر أنسب بالمخاطبين في الآية ، ومع ذلك الغرض إقناط الأمة عن التشريك في الولاية وتهديدهم في تركها ، وعبر عن ذلك بالشرك إيذانا بأن ترك الولاية أو التشريك فيها بمنزلة الشرك بالله كما مر.
ويحتمل أن يكون المراد مطلق الشرك والتخصيص لكونه الفرد الأخفى ولبيان أن هذا أيضا داخل في الشرك والكفر ، وعبادة لغير الله ، ولذا قال : « بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ » ومخالفة أمره تعالى صريحا وطاعة غيره عين الشرك ، ولذا قال : « أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » وقال : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ » حيث تركوا أمر الله وأطاعوهم.
الحديث السابع والسبعون : ضعيف على المشهور.
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ » الآية في سورة النحل وقال الطبرسي : أي يعرفون نعم الله عليهم لما يجدونه من خلق نفوسهم وإكمال عقولهم ، وخلق أنواع المنافع التي ينتفعون بها لهم ، ثم إنهم مع ذلك ينكرون تلك النعم أن تكون من جهة الله خاصة ، بل
__________________
(١) مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
