فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » (١) فقال أما والله ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا عليهالسلام إلا في ترك ولايتنا وجحود حقنا وما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا « وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ».
٧٥ ـ محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام في قوله تعالى « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
______________________________________________________
غير مقبولة ، ولا يعلم طاعتهما إلا بها والحافظ للشريعة التي بها تعلم طاعتها في الأمر والنهي ، وجميع ما جاء به الرسول هو الإمام فترك ولايته ومخالفته سبب الهلاك ولذا قال عليهالسلام : « أما والله » أما بالتخفيف كلمة استفتاح « من كان قبلكم » لأنهم كانوا مأمورين أيضا بولاية نبينا وأوصيائه صلوات الله عليهم بأخبار أنبيائهم ، ويحتمل أن يكون ضمير ولايتنا شاملا للأوصياء المتقدمين أيضا ، والأول أظهر « وما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » بيان لأنه لا عذر لمن ترك الولاية ، لأن الله تعالى أكمل الحجة عليهم في ذلك في يوم الغدير وغيره من المواطن التي لا تحصى « وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » بالهدايات والألطاف الخاصة لمن يستحقها ، والمراد بالصراط المستقيم ولاية علي والأئمة عليهمالسلام ، أو الدين القويم الذي العمدة فيه الولاية.
الحديث الخامس والسبعون : ضعيف على المشهور بسنده الأول صحيح بسنده الثاني.
وهو وإن كان من غرائب التأويل فهو مروي بأسانيد جمة ، ففي تفسير علي بن إبراهيم « وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » مثل لآل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » هو الذي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره ، والقصر المشيد هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمة منه عليهمالسلام وهو قوله : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ » قال الشاعر في ذلك :
|
بئر معطلة وقصر مشرف |
|
مثل لآل محمد مستطرف |
__________________
(١) سورة التغابن : ١٢.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
