٥٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله تعالى : « هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ » (١) قال ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام.
٥٣ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عز وجل : « صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً » (٢) قال صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.
______________________________________________________
الحديث الثاني والخمسون : ضعيف ، وقد مر سندا ومتنا لكن مع ضميمة في أوله.
الحديث الثالث والخمسون : كالسابق.
« صِبْغَةَ اللهِ » قال البيضاوي : أي صبغنا الله صبغة ، وهي « فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا الله هدايته أو أرشدنا حجته ، أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره وسماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب ، أو للمشاكلة فإن النصارى يغمسون أولادهم في الماء العمودية ، ويقولون هو تطهير لهم ، وبه يحق نصرانيتهم ونصبه على أنه مصدر مؤكدة لقوله : آمنا ، وقيل : على الإغراء ، وقيل : على البدل من ملة إبراهيم « وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً » لا صبغة أحسن من صبغته « وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ » تعريض بهم ، أي لا نشرك كشرككم ، انتهى.
وقال الراغب في مفرداته : الصبغ مصدر صبغت ، والصبغ المصبوغ قال تعالى : « صِبْغَةَ اللهِ » إشارة إلى ما أوجده الله في الناس من العقل المتميز به عن البهائم كالفطرة وكانت النصارى إذا ولد لهم ولد غمسوه بعد السابع في ماء عمودية يزعمون أن ذلك صبغة له.
وأما على تأويله عليهالسلام فكان المعنى : ألزموا الولاية التي صبغ الله المؤمنين بها في الميثاق ، وفي تفسير علي بن إبراهيم المراد بها الإيمان.
__________________
(١) سورة الكهف : ٤٣.
(٢) سورة البقرة : ١٣٣.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
