٥٠ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » (١) قال ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام.
٥١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
______________________________________________________
روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : « فَكُّ رَقَبَةٍ » قال : بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة.
الحديث الخمسون : كالسابق.
« أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ » قال البيضاوي : أي سابقه ومنزلة رفيعة ، وسميت قدما لأن السبق بها ، كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد ، وإضافتها إلى الصدق لتحققها والتنبيه على أنهم إنما ينالونها بصدق القول والنية.
وقال الطبرسي قدسسره : قال ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف ، وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ، يقال : لفلان قدم في الإسلام ، ثم قال : أن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : هو شفاعة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم في القيامة وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام وروي أن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ، انتهى.
وأقول : في بعض الأخبار فسر قدم الصدق بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم ، فالمراد ولايتهم وشفاعتهم ، أو المراد بالقدم المتقدم في العز والشرف كما مر ، وفي هذا الخبر فسر بالولاية لأنها خير العقائد والأعمال وسبب للنجاة يوم القيامة من المخاوف والأهوال.
الحديث الحادي والخمسون : مجهول.
« هذانِ خَصْمانِ » قال الطبرسي (ره) : قيل : نزلت في ستة نفر من المؤمنين والكافرين تبارزوا يوم بدر ، وهو حمزة قتل عتبة ، وعلي عليهالسلام قتل الوليد ، وعبيدة بن
__________________
(١) سورة يونس : ٢.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
