« بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ » وأهل الولاية « كَفَرْتُمْ » (١).
٤٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ » بولاية علي « لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » (٢) ثم قال هكذا والله نزل بها جبرئيل عليهالسلام على محمد صلىاللهعليهوآله.
______________________________________________________
« وأهل الولاية » يحتمل التنزيل والتأويل ، وعلى الثاني مبني على أن الشرك كما يكون باتخاذ الأصنام كذلك يكون بالعدول عن الخليفة الذي نصبه الله تعالى إلى غيره ، فكأنهم أشركوا خلفاء الجور مع الله ، حيث أطاعوهم من دون الله ، ولذا أول في كثير من الأخبار الشرك بترك الولاية أو الإشراك فيها ، فقوله : وأهل الولاية تفسير للتوحيد ، فإن التوحيد الكامل إنما يكون بالولاية.
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تبارك وتعالى : « إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ » الآية يقول : إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله تعالى بولايته كفرتم ، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية.
الحديث السابع والأربعون : ضعيف.
« بولاية علي » تنزيلا كما هو الظاهر ، أو تأويلا على احتمال بعيد ، وقد مر في شرح الحديث السابع والثلاثين ما يؤيد ذلك.
وروى محمد بن العباس بن مروان في تفسيره بإسناده عن الحسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل : « سَأَلَ سائِلٌ » فيمن نزلت؟ فقال : يا بن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام عن مثل الذي قلت ، فقال : أخبرني أبي عن جدي عن أبيه عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خطيبا ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليهالسلام فأخذ بضبعيه (٣)
__________________
(١) راجع الشرح.
(٢) سورة المعارج : ٢ ـ ٣.
(٣) الضبع : العَضُد. الإبط.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
