٤٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : « فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ
______________________________________________________
وقد أصبحت أمين هذه الأمة؟ ثم تلا : « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ » لقد أشبه هؤلاء رجال في هذه الأمة يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ، ثم قال : لقد أصبح في هذه الأمة في يومي هذا قوم ضاهوهم في صحيفتهم التي كتبوها علينا في الجاهلية وعلقوها في الكعبة وإن الله تعالى يمهلهم وليبتليهم ويبتلي من يأتي بعدهم تفرقة بين الخبيث والطيب ولو لا أنه سبحانه أمرني بالإعراض عنه للأمر الذي هو بالغه لقد متهم فضربت أعناقهم.
قال حذيفة : فو الله لقد رأينا هؤلاء النفر عند قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه المقالة وقد أخذتهم الرعدة فما يملك أحد منهم من نفسه شيئا ولم يخف على أحد ممن حضر مجلس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك اليوم أن رسول الله إياهم عنى بقوله ، وضرب لهم تلك الأمثال بما تلا من القرآن ، إلى آخر ما أوردنا بطوله في كتابنا الكبير.
وفي كتاب سليم بن قيس أن معاذ بن جبل أيضا كان منهم ، واختلاف عددهم في الأخبار محمول على أن الأربعة كانوا أصل هذه الفتنة وكان الباقون داخلين في ذلك على اختلاف مراتبهم في المدخلية لعنة الله عليهم أجمعين.
الحديث الخامس والأربعون ضعيف على المشهور.
« فَسَتَعْلَمُونَ » الآية في سورة الملك هكذا : « قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » وظاهر الخبر أنه كان في مصحفهم عليهمالسلام هكذا « فستعلمون يا معشر المكذبين إلى آخره ، وأول بأنها نزلت هكذا تفسيرا للآية كما مر ، والمعنى فستعلمون عند الموت أو بعده أو الأعم يا معشر المكذبين لرسالتي من أجل أني أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي والأئمة من بعده « مَنْ
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
