٢٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رفاعة
______________________________________________________
|
فإذا ما بلغ الدور إلى |
|
منتهى الوقت أتى الطين فدم (١) |
|
بكتاب فصلت آياته |
|
فيه تبيان أحاديث الأمم |
فلما أصبح عبد المطلب جمع بينه وأرسل الحارث ابنه الأكبر إلى أعلى أبي قبيس فقال : انظر يا بني ما ذا يأتيك من قبل البحر فرجع فلم ير شيئا فأرسل واحدا بعد واحد من ولده ولم يأته أحد منهم عن البحر بخبر ، فدعا عبد الله وإنه لغلام حين أيفع (٢) وعليه ذؤابة تضرب إلى عجزه ، فقال : اذهب فداك أبي وأمي ، فاعل أبا قبيس فانظر ما ذا ترى يجيء من البحر ، فنزل مسرعا فقال : يا سيد النادي (٣) رأيت سحابا من قبل البحر مقبلا يستفل تارة ويرتفع أخرى ، إن قلت غيما قلته ، وإن قلت جهام (٤) اخلته يرتفع تارة وينحدر أخرى ، فنادى عبد المطلب : يا معشر قريش ادخلوا منازلكم فقد أتاكم الله بالنصر من عنده ، فأقبلت الطير الأبابيل في منقار كل طائر حجر وفي رجليه حجران ، فكان الطائر الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة كان يلقي الحجر في قمة (٥) رأس الرجل فيخرج من دبره.
وقد قص الله تبارك وتعالى نبأهم في كتابه فقال سبحانه : « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ » السورة.
الحديث السادس والعشرون حسن كالصحيح وفي القاموس فناء الدار ككساء :
ما اتسع من أمامها وغيره إما منصوب بالاستثناء أو مجرور بالنعت لأنه لا يكسب التعريف بالإضافة ، وفي المصباح : درج الصبي دروجا من باب فقد : مشى قليلا في أول
__________________
(١) قال الشارح (ره) في البحار : الفدم : الأحمر المشبع حمرة ولعله هنا كناية عن الدم.
(٢) يفع الغلام وأيفع : ترعوع وناهز البلوغ.
(٣) النادي : مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه.
(٤) الجهام : السحاب لا ماء فيه.
(٥) القِمّة ـ بالكسر ـ أعلى كلّ شيء.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
