.................................................................................................
______________________________________________________
على أبي قبيس ثم صار إلى البيت فطاف سبعا ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا.
فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر فقال : انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم.
قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم ير قبل ذلك اليوم ولا بعده ، فلما أهلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال :
|
يا حابس الفيل بذي المغمس |
|
حبسته كأنه مكوس |
|
في مجلس تزهق فيه الأنفس |
||
فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة :
|
طارت قريش إذ رأت خميسا |
|
فظلت فردا لا أرى أنيسا |
|
ولا أحس منهم حسيسا |
|
إلا أخا لي ماجدا نفسيا |
|
مسودا في أهله رئيسا |
||
وروي الشيخ أبو الفتح الكراجكي قدسسره في كنز الفوائد بإسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : قال لما ظهرت الحبشة باليمن وجه يكسوم ملك الحبشة بقائدين من قوادة يقال لأحدهما أبرهة والآخر أرباط في عشرة من الفيلة كل فيل في عشرة آلاف لهدم بيت الله الحرام ، فلما صاروا ببعض الطريق وقع بأسهم بينهم واختلفوا ، فقتل أبرهة أرباط واستولى على الجيش فلما قارب مكة طرد أصحابه عير عبد المطلب بن هاشم فصار عبد المطلب إلى أبرهة والمستولي عليه ابن
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
