صلىاللهعليهوآله نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة فولد له منها
______________________________________________________
فقال : أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا ، ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب عن عبد الله فقالوا : خلفناه عند أخواله بني عدي وهو مريض ، فبعث إليه عبد المطلب أعظم ولده الحارث ، فوجده قد توفي في دار النابغة ، فرجع إلى أبيه فأخبره فوجد عليه عبد المطلب وجدا شديدا ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يومئذ حمل ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة ، وروي أنه توفي بعد ما أتى على رسول الله ثمانية وعشرون شهرا ، ويقال : سبعة أشهر والأول أصح ، انتهى.
قوله : وتزوج خديجة ، قال القرطبي : تزوجها قبل النبوة ثيبا بعد زوجين ، بعد أبي هالة التميمي ، وبعد عتيق المخزومي ، ثم تزوجها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي بنت أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة ، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر ، وسن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين تزوجها إحدى وعشرون سنة ، وقيل : خمس وعشرون ، وقيل : ثلاث وثلاثون ، وقال بعضهم : أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم كانت خديجة تحت أبي هالة بن زرارة التميمي ، فولدت له هندا وهالة وهما ذكران ثم تزوجها عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية اسمها هند ، وبعضهم يقدم عتيقا على أبي هالة ، ثم تزوجها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولها يومئذ من العمر أربعون سنة وبعض أخرى ، وكان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خمس وعشرون سنة ، وقيل : إحدى وعشرون ، والأول أصح ولم ينكح النبي قبلها امرأة ولم ينكح عليها حتى ماتت وهي أول من آمن من النساء.
قال ابن شهرآشوب رحمهالله في المناقب : تزوج أولا بمكة خديجة بنت خويلد قالوا : وكانت عند عتيق بن عائذ المخزومي ثم عند أبي هالة ، وروى أحمد البلاذري وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما والمرتضى في الشافي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوج بها وكانت عذراء ، ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة ، انتهى.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
