وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبوه عبد الله بن عبد المطلب بالمدينة عند أخواله
______________________________________________________
سبعة سبعة يبقى اثنان ، فإذا جمعنا هما مع الأحد أول ربيع الأول الذي هاجر صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، يظهر أن أول الربيع الأول الذي قبض فيه يوم الثلاثاء بالأمر الأوسط فالثاني عشر منه بالأمر الأوسط يوم السبت ، وبالرؤية يوم الاثنين ، وقد عرفت أنه قد يتقدم أول الشهر بحسب الرؤية عليه ويتأخر عنه بالأمر الأوسط بيومين وإذا كان أول الربيع بالأمر الأوسط يوم الثلاثاء يكون أول شهر صفر بالأمر الأوسط يوم الاثنين ، والسابع والعشرون منه يوم السبت ، فيمكن أن يكون الاختلاف لأجل اختلاف الرؤية ، والأمر الأوسط بأن يكون أول الشهر بالرؤية يوم أربعاء فينطبق الثامن والعشرون من شهر صفر على يوم الاثنين ، فلا يظهر ترجيح من هذا الوجه لأحد القولين على الآخر.
أقول : وقد أوردنا في كتاب السماء والعالم من كتاب بحار الأنوار وجوها أخرى حسابية لتقوية ما اختاره ثقة الإسلام (ره) ومع ذلك كله يشكل رد الخبر المعتبر الدال علي كون الولادة الشريفة في السابع عشر لابتناء تلك الوجوه على ما ظهر لأهل الهيئة من الأرصاد المختلفة في الكسور والكبائس ، ويظهر من اختلافها في الأزمنة المتطاولة اختلاف كثير ، وأيضا كون الولادة في يوم الجمعة ليس شهرتها بين الإمامية كشهرة السابع عشر ، فيمكن أن يكون الاشتباه في الأول دون الثاني.
مع أن ما ورد في الأخبار مبني علي الرؤية الشرعية فيمكن أن يكون الرؤية أيضا متأخرة عن هذا الحساب في ذلك الشهر الغيم أو نحوه ، والله يعلم حقائق الأمور.
قوله (ره) : وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقال بعض العامة : ابن خمس وستين ، وعلى الأول اتفق أصحابنا وهو المشهور بينهم أيضا.
وأما نسبه الشريف على ما ذكره الأكثر هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
