٨٥ ـ علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عمار الأسدي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ
______________________________________________________
الحديث الخامس والثمانون : ضعيف على المشهور.
والظاهر أن قوله : ولايتنا تفسير للعمل الصالح ، فالمستتر في قوله : يرفعه راجع إليه ، والبارز إلى الكلم ، والمراد به كلمة الإخلاص والدعاء والأذكار كلها ، وبصعوده بلوغه إلى محل الرضا والقبول أي العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيب ويبلغه حد القبول.
ويحتمل أن يكون تفسيرا للكلم الطيب وإشارة إلى أن المراد به الولاية والإقرار به ، إما خصوصا أو في ضمن جميع العقائد الإيمانية ، وحكم الضميرين حينئذ بعكس ما سبق وهو أنسب بآخر الخبر ، وبما ذكره علي بن إبراهيم حيث قال : قوله : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ » إلخ قال : كلمة الإخلاص والإقرار بما جاء من عند الله من الفرائض والولاية ، يرفع العمل الصالح إلى الله ، وروي عن الرضا عليهالسلام أنه قال : الكلم الطيب هو قول : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفته حقا ، وخلفاؤه خلفاء الله « وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » فهو دليله ، وعمله اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام صحيح كما قتله بلساني.
وقال الطبرسي قدسسره : الكلم جمع الكلمة ، يقال : هذا كلم وهذه كلم ، فيذكر ويؤنث ، وكل جمع ليس بينه وبين واحدة إلا الهاء يجوز فيه التذكير والتأنيث ومعنى الصعود هيهنا القبول من صاحبه والإثابة عليه ، وكلما يتقبل الله سبحانه من الطاعات يوصف بالرفع والصعود ، لأن الملائكة يكتبون أعمال بني آدم ويرفعونها إلى حيث شاء الله ، وهذا كقوله : « إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » (١) وقيل : معنى إليه يصعد : إلى سمائه ، حيث لا يملك الحكم سواه ، فجعل صعوده إلى سمائه صعودا إليه تعالى ، كما يقال : ارتفع أمرهم إلى السلطان ، والكلم الطيب الكلمات الحسنة
__________________
(١) سورة المطففين : ١٨.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
