على محمد وآله الصادقين على الحوض.
٨٤ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » (١) فقال الذين اتبعوا رضوان الله هم الأئمة وهم والله يا عمار درجات للمؤمنين وبولايتهم ومعرفتهم إيانا يضاعف الله لهم أعمالهم ويرفع الله لهم الدرجات العلى
______________________________________________________
ظرف لمتعلق البشارة أي يبشرهم بما يكون لهم من السعادة في الحياة الدنيا عند قيام القائم عليهالسلام ، وفي الآخرة ، وهذا أحد تأويلات الآية ، وقيل : البشارة في الدنيا ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة ، وقيل : بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم ، وقيل : أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه ، أو ترى له ، وفي الآخرة بالجنة عند خروجهم من القبور وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة ، يبشرونهم لها حالا بعد حال ، وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام وسيأتي الأخبار في بشارة الأئمة عليهمالسلام المؤمن عند الموت في كتاب الجنائز.
الحديث الرابع والثمانون : ضعيف على المشهور.
« أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ » قال المفسرون : أي في العمل بطاعته « كَمَنْ باءَ » أي رجع « بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ » في العمل بمعصيته « وَمَأْواهُ » أي مصيره ومرجعه « جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » أي المكان الذي صار إليه « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب ، أو هم ذوو درجات.
أقول : على تفسيره عليهالسلام ضمير « هم » راجع إلى الموصول باعتبار المعنى ، والحمل على المبالغة ، أو بتقدير ذوو أي هم أصحاب درجات مختلفة هي ولايتهم بالنظر إلى المؤمنين ، وبقدر شدة ولايتهم ترتفع درجاتهم في الدنيا والآخرة ، والعلى جمع العليا تأنيث الأعلى.
__________________
(١) سورة آل عمران : ١٦٣.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
