فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » يقول عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله : « وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ » فقال إلى الله ثم إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله.
٨٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ
______________________________________________________
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من لدن آدم إلى هذا الزمان.
قوله عليهالسلام : والدليل على ذلك إشارة إلى مضمون مصير العباد إلى الله الوالدان أي الاكتفاء بذكر الوالدين في « وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » والخاص والعام عبارة عن كلام منطوقه عام ومنظورة خاص فهو خاص باعتبار ، وعام باعتبار آخر ، وقوله : تقول ، مضارع مخاطب من باب نصر أو باب التفعل بحذف إحدى التائين منصوب « في الوصية » إشارة إلى أن المراد بالإشراك هنا الطعن في وصية الله للوالدين أو وصية الرسول لأمير المؤمنين وأولاده عليهمالسلام ، فإنه يتضمن الشرك بالله كشرك الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، وذلك قوله ، لبيان أن العطف في قوله : « وَاتَّبِعْ » تفسيري كما ذكرنا ، والإنابة إلى الله الرجوع إليه في جليل الأحكام ودقيقها ، انتهى.
وإنما أوردناه بطوله لشدة غرابته.
الحديث الثمانون : صحيح ، والآية في سورة إبراهيم هكذا : « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » وقال الطبرسي قدسسره : كلمة طيبة هي كلمة التوحيد ، وقيل : كل كلام أمر الله به وإنما سماها طيبة لأنها زاكية نامية لصاحبها بالخيرات والبركات « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض ، عالية أغصانها وثمارها في جانب السماء وأراد به المبالغة
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
