« إعلم أنا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدمة يعني المصادر ـ « التي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات مع ما سيتجدد من الكتب » « في كتاب مفرد سميناه بمستدرك البحار إذ الالحاق في هذا الكتاب » « يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد ... ».
فقد كان استخرج أحاديث وهيأها لكتابه المسترك البحار ولكن حال بينه وبين إتمامه الأجل المحتوم فلم يجد أعضاء لجنته بدا إلا إلحاقها بالمجلدات وتفريقها إلى الأبواب المناسبة لها فصار النسخ مختلفة بالزيادة والنقيصة كما تراه في المجلد التاسع بين طبع تبريز وطبع الكمباني.
فنحن جعلناها بين العلامتين [ .... ] إشارة إلى ذلك الاختلاف بل فرقا بين البحار ومستدركه.
٢ ـ راجعنا مصادر الكتاب عند ما عرض لنا أدنى شبهة في سقط أو تصحيف وراجعنا مع ذلك كتب الرجال عند ما احتملنا تبديلا في السند.
ولأجل ذلك راجعنا كثيرا من المصادر وعرضنا النسخة عليها : بين ما لم يكن بينهما اختلاف أو كان اختلاف يسير غير مغير للمعنى أو كان الترجيح لنسخة المصنف فأضربنا عن الايعاز إلى ذلك.
وإذا كان الترجيح لنسخة المصدر أو كان في النسخة تصحيف أصلحناه في الصلب وأوعزنا إلى ذلك في الذيل كما يراه المطالع الباحث.
ولم نكن لنرجح نسخة المصدر إلا حيث ظهر بديهة وذلك لأن المصنف أعلى الله مقامه قد جمع الله عنده من المصادر الثمينة الغالية ما لا يجمع عند أحد فقد كان عنده النسخ المصححة من المصادر وهو قدسسره لم يكن ليعتمد على النسخ المغلوطة فقد كان بعض الأحاديث في نسخة سقيمة فنقلها وأشار إلى ذلك مع الايضاح اللازم كما تراه في ص ٥٧ من هذا المجلد.
![بحار الأنوار [ ج ٥١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1007_behar-alanwar-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

