كثيرة تعنى بشؤون المستقبل ، فضلاًً عن وجود مجلات علمية متخصصة بالدراسات المستقبلية.
ومن هنا صار التنبؤ بالشيء قبل وقوعه من الأمور الاحترازية المهمّة لكلّ مجتمع ، وعلى هذا جرى أسلوب الإمام الصادق عليهالسلام في خصوص مسألة الإمام المهدي عليهالسلام ، فأخبر عنه وفصّل هويته الشريفة قبل ولادته بعشرات السنين.
كما لا يمكن اغفال دور هذا المستوى من التوعية في حمل الأمانة ونقلها إلى الاجيال اللاحقة ، خصوصاً أجيال الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان عليهالسلام التي لم تشاهد الإمام ولم تره ، ولكنها آمنت به واستيقنت منفسهم وجوده ، ولولا تلك الأخبار وغيرها لشكت حتى في أخبار ولادته عليهالسلام ، نظرا لما أحاطها من سرية وتكتم كانا مقصودين من أبيه الإمام العسكري عليهالسلام مباشرة إلاّ للخاصّة فالخاصّة كوكلاء الإمام ، وأعمدة التشيّع يوم ذاك من الثقات الأجلاّء المعروفين ، ومن لابدّ من اطلاعه كالخدم والجواري ونحوهم.
المستوى الثاني :
مستوى من عاش حدث الولادة المباركة للإمام المهدي عليهالسلام ورآه في زمان أبيه أو في زمان غيبته الصغرى أو سمع بذلك ممن علم بالحدث أو شاهد الإمام مباشرة ، وهم جلّ الشيعة في ذلك الوقت.
وبإمكان هذه الطبقة أن تلاحظ قوّة انطباق تلك الاخبار على الواقع التاريخي بعد وفاة الإمام العسكري عليهالسلام وحينئذ تزداد يقيناً على يقين ولن
