قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة . إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ، الى قوله يرزق من يشاء بغير حساب . قال ابن عباس : وآل عمران : المؤمنون من آل ابراهيم ، وآل عمران ، وآل ياسين ، وآل محمد ، صلى الله عليه وسلم .
ـ وفي نهج البلاغة : ١ / ٨٢ : والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حِيزِنا ، فكانوا كما قال الأول :
|
أدَمْتَ لعمري شُرْبَكَ المحضَ صابحاً |
|
وأكلكَ بالزُّبد المقشَّرةَ البُجْرا |
|
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن |
|
علياً ، وحُطْنا حولك الجرد والسمرا |
ـ وفي صحيح البخاري : ٥ / ٦
عن قيس بن عبادة عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة !! انتهى .
ويطول لكلام لو أردنا أن نستعرض ما ورد من القرآن والسنة في اختيار الله تعالى لبني هاشم ، واصطفائهم ، وتفضيلهم ، وحقهم على الأمة . وكل ذلك بسبب أن عترة النبي صلىاللهعليهوآله منهم ، لأنهم جوهرة معدن هاشم ، بل جدهم وهم جوهرة كل بني آدم .
الرابعة : أحاديث النبي صلىاللهعليهوآله تفسر حديث الإثني عشر
من المتفق عليه بين المسلمين أن كلامه صلىاللهعليهوآله بمنزلة القرآن يفسر بعضه بعضاً . بل ذلك أصلٌ عقلائي عند كل الأمم في تفسير نصوص أنبيائها ، فإن أيَّ أمةٍ تجد نصاً عن نبيها بالبشارة باثني عشر إماماً من بعده ، ولا تعرفهم من هم ، تنظر في نصوصه وأقواله وأفعاله ، لكي تعرف بواسطتها هؤلاء القادة المبشر بهم على لسانه !
وإذا
نظرنا الى ما صدر عن نبينا الذي لا ينطق عن الهوى صلىاللهعليهوآله في حق عترته : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم عليهمالسلام ، مما اتفق عليه المسلمون ، وحكموا
بصحته .. لا يبقى عندنا شك في أنه يقصد هؤلاء الذين مدحهم هو صلىاللهعليهوآله في مناسبات
