وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المطبعة: ستاره ISBN: 964-55.3-01-9
نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فطر العقول على معرفته ، ووهبها العلم بوجوب وجوده ، ووحدانيته ، وتنزيهة عن النقص ، وكماله ، وحكمته.

الذي عامل عباده بالفضل العميم ، فلم يرض لهم المقام على الجهل الذميم ، بل أرسل اليهم رسلا يعلمونهم دينه القويم ، ويهدونهم الى الحق والى صراط مستقيم ، فأوضح بذلك القصد ، لئلا يكون للناس على الله حجة.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الدال على طريق الهداية ، بما أبان من براهين النبوة والولاية ، وسهل من مسالك الرواية والدراية.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله رأفة ورحمة ، وأتم علينا به النعمة ، وكشف عنا به كل غمة ، وأكمل له الدين ، وأيده على المعاندين ، صلى‌الله‌عليه‌وآله الهادين المهتدين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أمابعد :

فيقول الفقير إلى الله الغني ، محمد بن الحسن ، الحر العاملي ، عامله الله بلطفه الخفي : لا شك أن العلم أشرف الصفات وأفضلها ، وأعظمها مزية

٣

وأكملها ، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة ، المنقذ من لجج الضلالة ، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الأبرار ، ويستغفرله الطير في الهواء والحيتان في البحار ، ويفضل نوم حامله على عبادة العباد ، ومداده على دماء الشهداء يوم المعاد.

ولا ريب أن علم الحديث أشرف العلوم وأوثقها ، عند التحقيق ، بل منه يستفيد اكثرها ـ بل كلها ـ صاحب النظر الدقيق ، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق.

وكيف لا؟ وهومأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتباع ، الجامعين لفنون العلم بالنص والاجماع ، المعصومين عن الخطأ والخطل ، المنزهين عن الخلل والزلل.

فطوبى لمن صرف فيه نفيس الأوقات ، وأنفق في تحصيله بواقي الأيام والساعات ، وطوى لأجله وثيرمهاده ، ووجه اليه وجه سعيه وجهاده ، ونأى عما سواه بجانبه ، وكان عليه اعتماده في جميع مطالبه ، وجعله عماد قصده ، ونظام أمره ، وبذل في طلبه وتحقيقه جميع عمره ، فتنزه (١) قلبه في بديع رياضه ، وارتوى صداه من نمير حياضه ، واستمسك في دينه بأوثق الأسباب ، واعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ والارتياب.

وقد كنت كثيرا ما اطالب فكري وقلمي ، وأستنهض عزماتي وهممي ، الى تأليف كتاب كافل ببلوغ الأمل ، كاف في العلم والعمل ، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعية ، ونصوص الأحكام الفرعية المروية في الكتب المعتمدة الصحيحة التي نص على صحتها علماؤنا نصوصاً صريحة ، يكون مفزعا لي في مسائل الشريعة ، ومرجعا يهتدي به من شاء من الشيعة ،

__________________

(١) كتب في هامش النسخة (ب) هنا : يثير.

٤

وأكون شريكا في ثواب كل من اقتبس من أنواره (١) ، واهتدى بأعلامه ومناره ، واستضاء بشموسه وأقماره.

وأي كنز أعظم من ذلك الثواب المستمر سببه وموجبه ـ إن شاء الله ـ الى يوم الحساب؟!

فإن من طالع كتب الحديث ، واطلع على مافيها من الأحاديث ، وكلام مؤلفيها وجدها لا تخلو من التطويل ، وبعد التأويل ، وصعوبة التحصيل ، وتشتت الأخبار ، واختلاف الاختيار ، وكثرة التكرار ، واشتمال الموسوم منها بالفقه على مالا يتضمن شيئا من الأحكام الفقهية ، وخلوه من كثير من أحاديث المسائل الشرعية.

وإن كانت بجملتها كافية لاولي الألباب ، نافية للشك والارتياب ، وافية بمهمات مقاصد ذوي الأفهام ، شافية في تحقيق امهات الأحكام.

وكنت كلما برح بي الشغف والغرام ، وهممت بالشروع في ذلك المرام ، تأملت مافيه من الخطب الجسيم ، والخطر العظيم ، فلم أزل متوقف الأنظار ، لما في ذلك الخاطرمن الأخطار.

ودواعي الرغبة ـ في تهذيب العلم وتسهيل العمل ـ لكامن العزم مثيرة ، حتى استخرت الله ، فظهر الأمر به مرارأ كثيرة.

وتذكرت قول أميرالمؤمنين عليه‌السلام : إذا هبت أمرا فقع فيه ، فإن شدة توقية أعظم (٢) من الوقوع فيه.

وقوله عليه‌السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان (٣).

__________________

(١) الى هنا كان في المرعشية ، ومن كلمة (أنواره) تبدأ نسخة مشهد وهي نسخة الأصل بخط المصنف رحمه‌الله ، ورمزنا لها بـ (أ).

(٢) كذا صحّحه في نسخة مشهد ، وفي هامشه عن نسخة : مما عراك.

(٣) نهج البلاغة ٣ | ١٥٥ رقم ٢٠.

٥

وخفت أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهم من خطوات (٤) الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللأخوان من أهل الايمان.

فشرعت في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ، وبذلت في هذا المرام جهدي ، وأعملت فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل الأخذ منه وإتقان ترتيبه.

ملتقطا لجواهرتلك الأخبارمن معادنها ، جامعا لتلك النصوص الشريفة من مظانها ، ناظما لغوالي تلك اللآلئ في سلك واحد ، مؤلفا بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مفردا لكل مسألة باباً بقدر الإمكان ، متتبعا لما ورد في هذا الشأن.

سواءٌ كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم الأحكام النظرية ، إلا أني لا أستقصي كل ما ورد في المسائل الضرورية والاداب الشرعية ، وإنما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المروية ، لأن الضروري والنظري يختلف باختلاف الناظرين ، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين ، وليكون الرجوع الى أهل العصمة في كل ما تخاف فيه زلة أو وصمة ، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمه تاركا للاحاديث التي لا تتضمن شيئا من الأحكام ، وللأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ، والزيارات ، والخطب المنقولة عنهم عليهم‌السلام.

مستقصياً للفروع الفقهية ، والأحكام المروية ، والسنن الشرعية ، والآداب الدينية والدنيوية ، وإن خرجت عما اشتملت عليه كتب فقه الامامية لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلفين ، وليكون الرجوع إليهم ـ لا إلى غيرهم ـ في امور الدنيا

__________________

(٤) كذا فيهما.

٦

والدين.

ولم أنقل فيه الأحاديث إلا من الكتب المشهورة المعول عليها ، التي لا تعمل الشيعة إلا بها ، ولا ترجع إلا إليها.

مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث عن كتابه.

ذاكراً للطرق ، والكتب ، وما يتعلق بها في آخر الكتاب ، إبقاءأ للاشعار بأخذ الأخبارمن تلك الكتب ، وحذرا من الاطناب ، مقتدياً في ذلك بالشيخ الطوسي ، والصدوق ابن بابويه القمي.

وأخرت أسانيدهما إلى اخر الكتاب ، لما ذكرناه في هذا الباب.

ولم أقتصرفيه على كتب الحديث الأربعة ، وإن كانت أشهرمما سواها بين العلماء ، لوجود كتب كثيرة معتمدة ، من مؤلفات الثقات الأجلاء ، وكلها متواترة النسبة الى مؤلفيها ، لا يختلف العلماء ولا يشك الفضلاء فيها.

وما أنقله من غير الكتب الأربعة اصرح باسم الكتاب الذي أنقله منه ، وإن كان الحق عدم الفرق ، وأن التصريح بذلك مستغنى عنه.

فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (من لا يحضره الفقيه) بـ (محاسن) (الاستبصار) الشافي من (علل الشرائع) أهل (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الاسناد) الى (طب الأئمة) الأطهار ، السالك بـ (الاخوان) في (نهج البلاغة) الى رياض (ثواب الأعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) ومناهل (عيون الأخبار) ، الهادي الى أشرف (الخصال) بـ (مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) والأبصار.

ومن طالعه اطلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب ، مثل :

حكمهم على كثيرمن الروايات بأنها ضعيفة.

مع وجودها بطرق اخرى ، هي عندهم ـ أيضاً ـ صحيحة.

٧

ودعواهم في كثيرمن المسائل أنها غيرمنصوصة.

مع ورودها في نصوص صريحة.

وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد ، أو أحاديث يسيرة.

مع كون النصوص عليها كثيرة.

ولم أذكر في الجمع بين الأخبار وتأويلها إلا الوجوه القريبة ، والتفسيرات الصادرة عن الأفكار المصيبة ، مع مراعاة التلخيص والاختصار ، حذراً من الاطالة والاكثار وسميته «كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة».

وأرجو من الله جزيل الثواب ، وأن يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب.

وها أنا أشرع في المقصود ، مستعيناً بالملك المعبود ، مستمداً للتوفيق من واجب الوجود ، ومفيض الكرم والجود.

٨

فهرست الكتاب إجمالاً

أبواب مقدّمة العبادات.

كتاب الطهارة.

كتاب الصلاة.

كتاب الزكاة.

كتاب الخمس.

كتباب الصيام.

كتاب الاعتكاف.

كتاب الحجّ.

كتاب الجهاد.

كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كتاب التجارة.

كتاب الرهن.

كتاب الحجر.

كتاب الضمان.

كتاب الصُلح.

كتاب الشركة.

كتاب المٌضاربة.

كتاب المُزارعة والمساقاة.

كتاب الوديعة.

كتاب العارية.

كتاب الإجارة.

٩

كتاب الوكالة.

كتاب الوقوف والصدقات.

كتاب السكنى والحبيس.

كتاب الهبات.

كتاب السبق والرماية.

كتاب الوصايا.

كتاب النكاح.

كتاب الطلاق.

كتاب الخلع والمباراة.

كتاب الظهار.

كتاب الإيلاء والكفارات.

كتاب اللعان.

كتاب العتق.

كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد.

كتاب الاقرا ر.

كتاب الجعالة.

كتاب الأيمان.

كتاب النذر والعهد.

كتاب الصيد والذبائح.

كتاب الأطعمة والاشربة.

كتاب الغصب.

كتاب الشفعة.

كتاب إحياء الموات.

١٠

كتاب اللقطة.

كتاب الفرائض والمواريث.

كتاب القضاء.

كتاب الشهادات.

كتاب الحدود.

كتاب القصاص.

كتاب الديات.

خاتمة الكتاب.

والله الموفق للصواب ، ولنشرع في التفصيل ، سائلين من الله الهداية والتسهيل.

١١
١٢

أبواب مقدمة العبادات

١ ـ باب وجوب العبادات الخمس :

الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد.

[١] ١ ـ محمد بن يعقوب الكليني رضي‌الله‌عنه ، عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عباس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : بني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، الحديث.

[٢] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية.

قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في

__________________

أبواب مقدمة العبادات

الباب ١

فيه ٣٩ حديثا.

١ ـ الكافي ٢ : ١٥ | ٣.

٢ ـ الكافي ٢ : ١٦ | صدر الحديث ٥ ، وتاتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب من يصح منه الصوم.

١٣

الفضل؟ فقال : الصلاة ، قلت : ثم الذي يليها في الفضل؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها ، وبدأ بالصلاة قبلها ، قلت : فالذي يليها في الفضل؟ قال : الحج ، قلت : ماذا يتبعه؟ قال : الصوم ، الحديث.

ورواه أحمد بن أبي عبدالله البرقي في (المحاسن) عن عبدالله بن الصلت بالإسناد المذكور (١).

[٣] ٣ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ألا أخبرك بالإسلام ، أصله وفرعه وذروة سنامه (١)؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد.

ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ، قلت : نعم ، قال : الصوم جنة ، الحديث.

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه ، عن علي بن النعمان (٢).

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نحوه (٣).

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن علي بن النعمان ، مثله ، إلى قوله : الجهاد (٤).

وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ،

__________________

(١) المحاسن : ٢٨٦ | ٤٣٠ الآ انه رواه عن أبي عبدالله عليه‌السلام.

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٠ | ١٥

(١) كذا صححه المصنف في الأصل ـ هنا وفيما يلي ـ لكن الموجود في المصادركلها « وذروته وسنامه » في الموضعين.

(٢) المحاسن : ٢٨٩ | ٤٣٥.

(٣) التهذيب ٢ : ٢٤٢ | ٩٥٨.

(٤) الزهد : ١٣ | ٢٦.

١٤

نحوه (٥).

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى (٦).

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبد العزيز (٧).

ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال ، مثله (٨)

[٤] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان ، عن عمرو بن حريث أنه قال لأبي عبدالله عليه‌السلام : ألا أقص عليك ديني؟ فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً (رسول الله) (١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية ـ وذكر الأئمة عليهم‌السلام.

فقال : يا عمرو ، هذا دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية ، الحديث.

[٥] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام7 قال : بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، الحديث.

__________________

(٥) الكافي ٤ : ٦٢ | ٣.

(٦) التهذيب ٤ : ١٥١ | ٤١٩.

(٧) الفقيه ٢ : ٤٥ | ٢٠٠.

(٨) المحاسن : ٢٨٩ | ٤٣٤.

٤ ـ الكافي ٢ : ١٩ | ١٤.

(١) في المصدر : عبده ورسوله.

٥ ـ الكافي ٤ : ٦٢ | ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.

١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (١).

ورواه الصدوق مرسلا (٢).

[٦] ٦ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في جملة حديث ، قال : إن الله افترض على أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وولايتنا.

أقول : الجهاد من توابع الولاية ولوازمها ، لما يأتي (١) ، ويدخل فيه الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وياتي ما يدل عليه (٢).

[٧] ٧ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن الصادق عليه‌السلام قال : أثافي (١) الإسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، لا تصح واحدة (منها إلا بصاحبتها) (٢).

[٨] ٨ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمد

__________________

(١) التهذيب ٤ : ١٥١ | ٤١٨.

(٢) الفقيه ٢ : ٤٤ | ١٩٦.

٦ ـ الكافي ٨ : ٢٧٠ | ٣٩٩ ، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج وشرائطه والحديث ٢٤ من الباب ١ والحديث ١ من الباب ٥ والحديث ١ من الباب ٩ والحديث ٢ من الباب ١٠ والحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس.

٧ ـ الكافي ٢ : ١٥ | ٤.

(١) الأثافي ، وأحدها الأثفية : ما يوضع عليه القدر (لسان العرب ١٤ : ١١٣).

(٢) في المصدر : منهنّ إلاّ بصاحبتيها.

٨ ـ الكافي ٢ : ١٤ | ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب التيمم.

١٦

الثقفي ، عن محمد بن مروان جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال :

إن الله أعطى محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ـ إلى أن قال ـ ثم افترض عليه فيها الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء ، وأحل له المغنم والفيء (١) ، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم (٢) ، الحديث.

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي إسحاق الثقفي ، عن محمد بن مروان ، مثله (٣).

[٩] ٩ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عجلان أبي صالح قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام أوقفني على حدود الإيمان ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والإقرار بما جاء (١) من عند الله ، وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا ، وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين.

[١٠] ١٠ ـ وعن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد الزيادي ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : حدثنا أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن أبي

__________________

(١) الفيء. الغنيمة ، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غيرحرب ولا جهاد (لسان العرب ١ : ١٢٦).

(٢) المراء فكاك الأسرى واستنقاذهم من الأسر بالمال أو مبادلتهم برجال آخرين (راجع مجمع البحرين ١ : ٣٢٨ ولسان العرب ١٥ : ١٥٠).

(٣) المحا سن : ٢٨٧ | ٤٣١

٩ ـ الكافي ٢ : ١٥ | ٢.

(١) في المصدرزيادة : به.

١٠ ـ الكافي ٢ : ١٥ | ١.

١٧

حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : بُني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشيء ما (١) نودي بالولاية.

ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله (٢).

وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفربن بشير ، عن أبان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، مثله (٣).

[١١] ١١ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن عبدالله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : بني الإسلام على خمس (١) : الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والحج.

[١٢] ١٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصيرقال : سمعته يسأل أبا عبدالله عليه‌السلام عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد ، ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ، ما هو؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، والولاية ، الحديث.

[١٣] ١٣ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ،

__________________

(١) في المصدر ة كما.

(٢) المحاسن : ٢٨٦ | ٤٢٩.

(٣) الكافي ٢ : ١٧ | ٨ بزيادة في ذيله : يوم الغدير.

١١ ـ الكافي ٢ : ١٧ | ٧.

(٤) في المصدر زيادة : دعائم.

١٢ ـ الكافي ٢ : ١٨ | ١١.

١٣ ـ الكافي ٢ : ٢٠ | ٤.

١٨

عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ـ في حديث ـ قال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله (١) ، وأن محمدا (رسول الله) (٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام.

[١٤] ١٤ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ـ في حديث الإسلام والإيمان ـ قال : واجتمعوا على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الإيمان.

[١٥] ١٥ ـ وعن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن ادم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر عليه‌السلامـ في حديث ـ قال : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان.

[١٦] ١٦ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ـ في حديث ـ قال : إن الشيعة لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا.

[١٧] ١٧ ـ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، بإسناده عن سليمان بن خالد

__________________

(١) في المصدر زيادة : وحده لا شريك له.

(٢) في المصدر : عبده ورسوله.

١٤ ـ الكافي ٢ : ٢٢ | ٥.

١٥ ـ الكافي ٢ : ٢٦ | ١ ، وتأتي قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

١٦ ـ الكافي ٢ : ٣٢٦ | ١.

١٧ ـ الفقيه ١ : ١٣١ | ٦١٢ (وفيه : قال سليمان بن خالد للصادق : جعلت فدى لك ، أخبرني ... ).

١٩

قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : أخبرني عن الفرائض التي فرض الله على العباد ، ما هي؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهررمضان ، والولاية ، فمن أقامهن ، وسدد ، وقارب ، واجتنب كل مسكر (١) ، دخل الجنة.

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن عبدالله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، مثله (٢).

[١٨] ١٨ ـ قال ابن بابويه : وقال أبو جعفر عليه‌السلام : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية.

[١٩] ١٩ ـ قال : وخطب أمير المؤمنين عليه‌السلام يوم الفطر فقال : الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ـ إلى أن قال ـ وأطيعوا الله فيما فرض عليكم وأمركم به ، من إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.

[٢٠] ٢٠ ـ وفي كتاب (المجالس) ، وكتاب (صفات الشيعة) وكتاب (التوحيد) وكتاب (إكمال الدين) : عن علي بن أحمد بن موسى الدقاق (١) ، وعلي بن عبد الله الوراق جميعا ، عن محمد بن هارون ، عن أبي تراب

__________________

(١) في المصدر : منكر ، وهو الأنسب.

(٢) المحاسن : ٢٩٠ | ٤٣٧ وفيه أيضا : منكر.

١٨ ـ الفقيه ٢ : ٤٤ | ١٩٦.

١٩ ـ الفقيه ١ : ٣٢٥ | ١٤٨٦.

٢٠ ـ أمالي الصدوق : ٢٧٨ | ٢٤ ، صفات الشيعة : ٤٨ | ٦٨ ، التوحيد : ٨١ | ٣٧ ، إكمال الدين : ٣٧٩ | ١.

(١) في هامش الأصل المخطوط : « في التوحيد : علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق» ، « منه قده ».

٢٠