البيع عند التخلّف في الجميع ، وعكسه في مثل كون المبيع عبداً كاتباً ، فإنّ الحكم فيه هو الخيار عند التخلّف بأي قالب كان إبراز أخذه في المبيع حتّى لو قال بعتك الكاتب.
وربّ مقام يكون المدار فيه على الصورة المأخوذة في الدليل ، كما في باب تغيّر بعض حالات الموضوع في قابليته لجريان الاستصحاب وعدم جريانه ، كما ذكره في خاتمة الاستصحاب ، وذلك قوله : وعلى هذا ينبغي أن يفرّق بين قوله عليهالسلام : « الماء المتغيّر نجس » وبين قوله : « الماء ينجس إذا تغيّر » فإنّ المعنى وإن كان لا يختلف ، إلاّ أنّ الأوّل ظاهر في كون التغيّر قيداً للماء ، فيكون موضوع الحكم مجموع الماء المتغيّر ، والثاني ظاهر في كون التغيّر علّة لعروض النجاسة على الماء ، فيكون الموضوع ذات الماء (١). ثمّ فرّع على ذلك جريان الاستصحاب على الثاني دون الأوّل. ومن هذا القبيل ما تفرّق فيه بين القضية الحملية والقضية الشرطية ، في أنّ الأُولى لا مفهوم لها بخلاف الثانية ، فراجع ما أفاده في الجزء الأوّل من هذا التحرير (٢) في آية النبأ ، وأنّ القضية فيها مسوقة لبيان تحقّق الموضوع.
وربّ مقام يشترك الأثر فيه بين كون الشيء موضوعاً وكونه شرطاً ، حتّى لو قلنا بكونهما مختلفين واقعاً ولبّاً كما فيما نحن فيه ، لاشتراك الموضوع والشرط في عدم تحقّق الحكم قبل حصول ذلك الشيء ، سواء كان موضوعاً أو شرطاً ، ويشهد بذلك الأخبار الواردة في حرمة العصير ، ففي بعضها أُخذ الغليان موضوعاً
__________________
(١) فوائد الأُصول ٤ : ٥٨٠.
(٢) فوائد الأُصول ٣ : ١٦٧ ـ ١٦٨.
![أصول الفقه [ ج ١٠ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F989_osol-alfeqh-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
