الموت وإنّما أخذ ظرفاً ، فالظاهر أنّه غير نافع ، فإنّ ذلك الإسلام وإن أخذناه ظرفاً ، إلاّ أنّه يتوجّه عليه بأنّ زمان الشكّ هو زمان وجود الإسلام المفروض أنّه لم يتحقّق إلاّفي اليوم الثالث.
ولكن يمكن أنّ تقرّب الشبهة بنحو آخر لا تكون نتيجته إلاّكون المورد من باب عدم إحراز اتّصال الشكّ باليقين ـ لا من باب إحراز العدم ـ كما هو الظاهر من الكفاية وحاشيتها ، إذ لا ريب في أنّ روح هذه الشبهة راجعة إلى عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين كما هو مصرّح به في الكفاية وفي هذه التقريرات وفي التقريرات المطبوعة في صيدا (١). فالأولى حينئذ هو نقل نصّ عبارة حاشية صاحب الكفاية التي كتبها قدسسره على هذا المقام من الكفاية ، ليتّضح المراد من الشبهة المذكورة ، قال قدسسره : وإن شئت قلت : إنّ عدمه الأزلي المعلوم قبل الساعتين وإن كان في الساعة الأُولى منهما مشكوكاً ، إلاّ أنّه حسب الفرض ليس موضوعاً للحكم والأثر ، وإنّما الموضوع هو عدمه الخاصّ ، وهو عدمه في زمان حدوث الآخر المحتمل كونه الساعة الأُولى المتّصلة بزمان يقينه أو الثانية المنفصلة عنه ، فلم يحرز اتّصال زمان شكّه بزمان يقينه ، ولابدّ منه في صدق « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، فاستصحاب عدمه إلى الساعة الثانية لا يثبت عدمه في زمان حدوث الآخر إلاّعلى الأصل المثبت فيما دار الأمر بين التقدّم والتأخّر ، فتدبّر (٢).
ومراده أنّه إذا فرضنا أنّ اليقين بعدم كلّ من الإسلام والموت كان قبل الساعة الأُولى ، وكان قد علم بحدوث أحدهما في الساعة الأُولى وحدوث الآخر في الساعة الثانية ، وكان الأثر مترتّباً على عدم الموت في زمان الإسلام ، فأقصى ما
__________________
(١) أجود التقريرات ٤ : ١٥٣ ـ ١٥٤.
(٢) كفاية الأُصول : ٤٢٠ ( الهامش ).
![أصول الفقه [ ج ١٠ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F989_osol-alfeqh-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
