ورأسان على حقو واحد ، فالتبس الامر على أهله ، أهو واحد أو اثنان؟ فصاروا إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : اعتبروه إذا نام ، ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان ، وحقهما من الميراث حق اثنين.
وروى الحسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : بينما شريح في مجلس القضاء إذ عرض له شخص ، (١) فقال له : يا أبا امية أخلني فإن لي حاجة ، قال : فأمر من حوله أن يجفوا عنه ، (٢) فانصرفوا وبقي خاصة من حضر ، (٣) فقال له : اذكر حاجتك ، فقال : يا أبا امية إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في؟ أرجل أنا أم امرأة؟ فقال له : قد سمعت من أميرالمؤمنين عليهالسلام قضية (٤) أنا أذكرها ، خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج؟ قال الشخص : من كليهما ، قال : فمن أيهما ينقطع؟ قال : منهما معا فتعجب شريح ، قال الشخص : ساورد عليك من أمري ما هو أعجب ، قال شريح : ما ذاك؟ قال : زوجني أبي على أنني امرأة ، فحملت من الزوج ، وابتعت جارية تخدمني ، فأفضيت إليها فحملت مني ، فضرب (٥) شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا وقال : هذا أمر لابد من إنهائه إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام فلا علم لي بالحكم فيه! فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل على أميرالمؤمنين عليهالسلام ، فقص عليه القصة ، فدعا أميرالمؤمنين عليهالسلام بالشخص فسأله عما حكاه له شريح ، فاعترف به ، فقال له : من زوجك؟ قال : فلان ابن فلان وهو حاضر بالمصر فدعا (٦)
____________________
(١) في المصدر : اذ جاءه شخص.
(٢) جفاعنه : أعرض. ضد واصله وآنسه. وفي المصدر : أن يخفوا عنه.
(٣) في المصدر : من حضره.
(٤) في المصدر : في ذلك قضية.
(٥) في المصدر : قال : فضرب.
(٦) في المصدر : فدعابه.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

