إلى قضائه بذلك. (١)
ورووا أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبداله ، ثم توفي السيد ، فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، (٢) ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها ، فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأميرالمؤمنين عليهالسلام حاضر ، قال : (٣) سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟ فقالت : لا ، فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل : إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك.
وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال : تجلد (٤) منها بحساب الحرية وتجلد منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق ، فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد ، وخالف عثمان أميرالمؤمنين عليهالسلام وصار إلى قول زيد ، ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجة عليه ، وأمثال ذلك مما يطول به الكتاب (٥) وينتشر فيه الخطاب. (٦)
٣٠ ـ شا : وكان من قضاياه عليهالسلام بعد بيعة العامة له ومضي عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الآثار (٧) أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان
____________________
(١) في الارشاد بعد ذلك : وتعجب منه.
(٢) لانه كان عبدا ومن جمله تركة الميت.
(٣) في المصدرين : فقال.
(٤) في الارشاد ( يجلد ) في الموضعين.
(٥) في الارشاد : بذكره الكتاب.
(٦) مناقب آل ابى طالب ١ : ٥٠٠ و ٥٠١. الارشاد للمفيد ١٠١ و ١٠٢.
(٧) في المصدر : وحملة الاثار.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

