وسأل عما قال ، فقال : صدق ، فقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لانت أجرأ من صائد الاسد حتى تقدم (١) على هذه الحالة ، ثم دعا قنبرا مولاه فقال (٢) : أدخل هذا الشخص بيتا ومعه أربع نسوة من العدول ومرهن بتجريده وعد أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه ، فقال له الرجل : يا أميرالمؤمنين ما آمن على هذا الشخص الرجال و النساء ، فأمر أن يشد عليه تبان (٣) وأخلاه في بيت ، ثم ولجه وعد أضلاعه ، و كانت من الجانب الايسر سبعة ومن الجانب الايمن ثمانية ، فقال : هذا رجل ، وأمر بطم شعره ، (٤) وألبسه القلنسوة والنعلين والرداء ، وفرق بينه وبين الزوج.
وروى بعض أهل النقل أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أميرالمؤمنين عليهالسلام عدلين من المسلمين أن يحضرا بيتا خاليا ، وأحضر الشخص معهما ، وأمر بنصب مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والاخرى مقابلة لتلك المرآة ، وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان ، و أمر العدلين بالنظر في المرآة المقابلة لها ، فلما تحقق العدلان صحة ما ادعاه الشخص من الفرجين اعتبر حاله بعد أضلاعه ، فلما ألحقه بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به ، وجعل حمل الجارية منه وألحقه به.
ورووا أن أميرالمؤمنين عليهالسلام دخل ذات يوم المسجد فوجد شابا حدثا يبكي وحوله قوم ، فسأل أميرالمؤمنين عليهالسلام عنه فقال : إن شريحا قضى علي قضية لم ينصفني (٥) فيها ، فقال : وما شأنك؟ قال : إن هؤلاء النفر وأومأ إلى نفر حضور أخرجوا أبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله الذي استصحبه فقالوا : ما نعرف له مالا ، فاستحلفهم شريح وتقدم إلي
____________________
(١) في المصدر : حين تقدم.
(٢) في المصدر : فقال له.
(٣) قال في القاموس ( ٤ : ٢٠٥ ) : التبان كرمان : سراويل صغير يستر العورة المغلظة.
(٤) طم الشعر : جزه.
(٥) في المصدر : ولم ينصفنى.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

