أتاه يسأله عن عثمان وعلي عليهالسلام فقال : أما عثمان فيرجئ أمره إلى الله ، وأما علي عليهالسلام فإنا قد أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزاة حنين فنزلنا الغدير غدير خم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله فأخذ بيد علي حتى أشخصها ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه.
٨٣ ـ وبإسناده عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا أن الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلىاللهعليهوآله تحت شجرتين ، فأخذ النبي (ص) بيد علي عليهالسلام فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
٨٤ ـ وبإسناده عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
٨٥ ـ وبإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لعمر : إن تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من صحابة رسول الله ، قال : لانه مولاي ، انتهى (١).
أقول : وروى ابن الاثير في جامع الاصول من صحيح الترمذي عن زيد بن أرقم أو أبي سريحة (٢) ـ الشك من شعبة ـ أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه (٣). وروى البغوي في المصابيح والبيضاوي عن أحمد والترمذي بإسنادهما عن زيد ابن أرقم مثله. ورويا عن أحمد بإسناده عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن النبي صلىاللهعليهوآله لما نزل بغدير خم أخذ بيد علي عليهالسلام فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى ، فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له :
____________________
(١) مخطوط.
(٢) تقديم ترجمته قبيل هذا.
(٣) أورده في التيسير عن زيد بن أرقم ٣ : ٢٣٧.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

