حتى قام رجل من المهاجرين فقال بأبي أنت وامي يا نبي الله ما الثقلان؟ قال : الاكبر منهما كتاب الله عزوجل ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به ولا تزلوا (١) ، والاصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا يقتلوهم ولا يقهروهم ولا يقصروا عنهم (٢) ، فإني قد سألت لهما (٣) اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصر هما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ، ألا وإنها لن تهلك امة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبيها ، وتقتل من قام بالقسط منها ، ثم أخذ بيد علي ابن أبي طالب فرفعها فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه (٤) ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ـ قالها ثلاثا ـ آخر الخطبة (٥).
يف : ابن المغازلي بإسناده إلى الوليد بن صالح مثله.
توضيح : قال الجوهري : علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا فأنا عائل : إذا لم تدرأي وجهة تبغيها (٧).
٧٠ ـ يفه : روى ابن المغازلي في كتابه بإسناده إلى عطية العوفي قال : رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره فسألته عن حديث ، فقال : إنكم يا أهل الكوفة (٨) فيكم ما فيكم ، قال : قلت : أصلحك الله إني لست منهم ليس عليك عار ، قال : أي حديث؟ قال : قلت : حديث علي يوم غدير خم ، قال : خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع يوم غدير خم وقد أخذ بيد علي (٩) عليهالسلام فقال : أيها الناس ألستم
____________________
(١) في المصدر : فتمسكوا ولا تولوا ولا تضلوا.
(٢) في المصدر : فلا تقتلوهم ولا تعمدوهم ولا تقصروا عنهم.
(٣) في المصدر : لهم.
(٤) ليست هذه الجملة في المصدر.
(٥) العمدة : ٥١ و ٥٢.
(٦) الطرائف : ٣٤.
(٧) الصحاح : ج ٥ ص ١٧٨١.
(٨) في المصدر : يا أهل العراق.
(٩) و ( م ) : بعضد على عليهالسلام.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

