عليهالسلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزل الله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فابتدر الناس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله يبكون ويتضرعون ويقولون يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط رسوله ، فرضي رسول الله عنهم عند ذلك.
أقول : روى السيد في الطرائف (١) وابن بطريق في العمدة (٢) عن ابن المغازلي بإسناده إلى جابر بن عبدالله أن رسول الله صلىاللهعليهوآله نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، فأمر عليا فجمعهم ، إلى آخر الخبر.
ثم قال في الاقبال :
فصل : وقال مصنف كتاب « النشر والطي » : قال أبوسعيد الخدري : فلم ننصرف حتى نزلت هذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » (٣) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب ونزلت « اليوم يئس الذين كفروا من دينكم » (٤) الآية ، قال صاحب الكتاب : فقال الصادق عليهالسلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة.
قلت أنا : وقال مسلم في صحيحه بإسناده إلى طارق بن شهاب قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » نعلم اليوم الذي انزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ذكرناهم في الطرائف (٥) ، وقال مصنف كتاب النشر والطي ما هذا لفظه :
____________________
(١) ص ٣٤.
(٢) ص ٥٣.
(٣ و ٤) المائدة : ٣.
(٥) راجع ص ٣٣ ـ ٣٦.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

