المشركين فسيحوا في الارض أربعة أشهر » ثم يقتلون حيث ما وجدوا ، فهذه أشهر السياحة : عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشرا من شهر ربيع الآخر ، فلما نزلت الآيات من اولى براءة (١) دفعها رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى أبي بكر وأمره أن يخرج إلى مكة ويقرأها على الناس بمنى يوم النحر ، فلما خرج أبوبكر نزل جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمد لا يؤدي عنك إلا رجل منك فبعث رسول الله صلىاللهعليهوآله أميرالمؤمنين عليهالسلام في طلبه ، فلحقه بالروحاء فأخذمنه الآيات ، فرجع أبوبكر إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله أنزل في شئ؟ قال : أمرني ربي (٢) أن لا يؤدي عني إلا أنا أورجل مني. قال : وحدثني أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرني عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام ، وقرأ عليهم « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض أربعة أشهر » فأجل الله للمشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث ما وجدوا.
قال : وحدثني أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام في قوله : « وأذان من الله ورسوله » قال : الاذان أميرالمؤمنين عليهالسلام وفي حديث آخر : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : كنت أنا الاذان في الناس (٣).
٨ ـ مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن الحارث بن مغيرة النصري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر » فقال : إسم نحله (٤) الله
____________________
(١) في المصدر : من اول براءة.
(٢) في المصدر : قال : لا ، ان الله امرنى اه.
(٣) تفسير القمى : ٢٥٧ و ٢٥٨.
(٤) نحل الرجل شيئا : أعطاه.
![بحار الأنوار [ ج ٣٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F953_behar-alanwar-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

