لهم : أترون هذه الشمس؟ فقالوا : نعم ، فقال أنا بأقدر (٣) على أن أدع ذلك منكم على أن تشعلوا منها شعلة فقال لهم أبو طالب : والله ما كذب ابن أخي قط فارجعوا عنه ، وهذا غاية التصديق.
ومنها قوله في جواب ذلك في أبياته :
|
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة |
|
وابشر وقر بذاك منك عيونا |
وهذا أمر له بإبلاغ ما أمره تعالى به على أشق وجه ، وقوله في تمام الابيات :
|
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي |
|
ولقد صدقت وكنت قبل أمينا |
فصدقه في دعائه له إلى الايمان وكونه أمينا ، وهذا غاية في قبول أمره له. وفيها بعد هذا البيت.
|
وعرضت دينا قد علمت بأنه |
|
من خير أديان البرية دينا |
وهذا من أدل الدليل على إيمانه.
ومنها قوله :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا .... » الابيات.
وهذا القول إيمان بلاخلاف.
أقول : ثم ذكر قصة الصحيفة إلى أن قال : فقال له أبوطالب : يا ابن أخي من حدثك بهذا؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أخبرني ربي بهذا ، فقال له عمه : إن ربك الحق وأنا أشهد أنك صادق.
____________________
(١) العصبة : الجماعة
(٢) النادى : المجلس.
(٣) على صيغة التفضيل ، وقوله ( منكم ) متعلق به.
![بحار الأنوار [ ج ٣٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F953_behar-alanwar-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

