الاعتناء بأموره وملاحظة جميع متعلقاته ، فانه أهل لذلك ، بل فوق ما هنا لك ، مضافاً الى رجوع أموره الينا ، ونحن أوقفناه في هذه الأماكن ليكون لك من الداعين ، ولينتفع به كافة الطلبة والمشتغلين ، فاللازم كمال الاعتناء باُموره ، وادخال السرور عليه وعلينا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، واننا لا ننساك من الدعاء عند مرقد سيد الأوصياء عليه السلام .
الراجي عفو ربه الغافر خادم الشريعة
محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر (١) .
هذه الرسالة لم نعثر على تاريخ صدورها ، ولكن إذا عرفنا أن السيد الشيرازي ورد النجف الأشرف عام ١٢٥٩ هـ للتحصيل المؤقت ، لعزمه على العودة الى بلاده في إيران ، ولكنه التحقق بدرس المرحوم الشيخ صاحب الجواهر وبقي معه فترة من الزمن يستفيد من مجلسه ، وينتهل من صافي علمه ، والظاهر أن السيد الشيرازي بلغ اُستاذه المعظّم برغبته في العودة الى بلاده لافادة الاُمة ، فكتب له هذا الكتاب ، وإذا عرفنا أن الشيخ صاحب الجواهر قد توفي عام ١٢٦٦ هـ فلا شك أن الكتاب صدر قبل وفاته بقليل ، والظاهر أن السيد الشيرازي عدل عن السفر بعد ذلك ، وانتقل الى درس المحقق الأنصاري ، ولازمه واختص به حتى وفاته ، ثم انتقلت المرجعية له من بعده . وكيفما كان فالمرحوم الشيخ صاحب الجواهر شهد له بالاجتهاد ، وكذلك المرحوم المحقق الأنصاري .
ب ـ إن كبار علماء النجف الأشرف ـ حينذاك ـ اجتمعوا واختاروا سيدنا المرحوم الامام السيد الشيرازي مرجعاً دينياً ، واماماً للجماعة ، واُستاذاً للدرس ، وقد مرت الاشارة اليه ، ومعنى ذلك أن الاُسس الثلاثة للزعامة الدينية العامة قد عهدت اليه .
ج ـ إنّ الكلمات القصار من العلماء الأعلام والمراجع العظام تحمل في طياتها
___________________________
(١) الطهراني ـ ميرزا شيرازي : ٣٤ ـ ٣٥ .
