أفضل المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء والمحدثين ، والحكماء والمحققين من الاُصوليين ، وجميع المتفننين حتىٰ النحويين والصرفيين فضلاً عن المفسرين والمنطقيين (١) .
ويتحدث المرحوم الحجة المحقق الشيخ آغا بزرك الطهراني عن المجدد الشيرازي ، فيقول :
أعظم علماء عصره وأشهرهم ، وأعلى مراجع الإِمامية في سائر الأقطار الاسلامية بوقته (٢) .
من النصوص المتقدمة في حق سيدنا الامام الشيرازي نستنتج ـ الآتي :
أ ـ إن مكانة السيد الشيرازي العلمية بلغت درجة الاعتقاد من لدن علماء عصره ، وخاصة أقرانه ممن تتلمذ على الامام الراحل المحقق الأنصاري ، وأنّه هو الطليعة والمقدّم بين علماء عصره ، ولا يغرب عن بالنا شهادة اُستاذه المحقق الأنصاري في حقه حين قال لأحد خاصته أنه يدرس لثلاثة أشخاص ، أولهم السيد الشيرازي . وقبل هذا تشير المصادر أن المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر أشار الى اجتهاد الميرزا الامام الشيرازي ضمن كتاب أرسله الى حاكم مملكة فارس ، ونصه :
بسم الله والحمد لله تعالى شأنه ، ثم السلام على ولدنا وقرة أعيننا ، فخر الأقران ، وجوهرة الزمان ، وانسان عين الانسان جناب الأعظم حسين خان سلّمه الله تعالى وابقاه ، وزاد في عمره وعلاه .
أما بعد : فالمعلوم لدى جنابك أن ولدنا ، وقرة أعيننا الأمين المؤتمن جناب الميرزا محمد حسن سلّمه الله تعالى وأبقاه ، ممن يهمنا أمره ، ومن اولادنا وتلاميذنا الفضلاء الذين وهبهم الله سبحانه ملكة الاجتهاد ، مقرونة بالرشاد والسداد ، وممن اختاره علماً للعباد ، وأميناً في البلاد ، ومروّجاً لمذهب الشيعة ، وكفيلاً لأبنائهم ، فالمرجو
___________________________
(١) الطهراني ـ نقباء البشر : ١ / ٤٤٠ عن التكملة للمرحوم السيد الصدر ، قسم المخطوط .
(٢) الطهراني ـ المصدر المتقدم : ١ / ٤٣٦ .
