سخط الله سبحانه والنار.
والمراد من تمثيلهم بباب حطّة انّما هو بعض الامّة على التواضع لله عز وجل بالاقتداء بهم والاستسلام لأوامرهم ونواهيهم ، وهذا كلّه ظاهر كما ترى.
قال ابن حجر ـ بعد إيراد هذه الأحاديث في تفسير الآية السابعة من الآيات التي أوردها في الفصل الأول من الباب الحادي عشر من الصواعق ـ ما هذا لفظه :
ووجه تشبيههم بالسفينة ـ فيما مرّ ـ أنّ من أحبّهم وعظّمهم ، شكراً لنعمة مشرفهم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأخذ بهدى علمائهم ، نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان.
إلى أن قال : وبباب حطّة ـ يعني ووجه تشبيههم بباب حطّة ـ انّ الله تعالى جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب اريحاء أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة ، وجعل لهذه الامة مودّة أهل البيت سبباً لها. (١) إلى آخر كلامه.
ولو أردنا استيفاء ما جاء من صحاح الستّة في وجوب اتباع أئمة أهل البيت ، والانقطاع الدين إليهم عن العالمين لطال المقام ، وخرجنا عن موضوع هذه المقدّمة وحاصله : أنّ مآتمنا بما فيها من الجلوس بعنوان الحزن على مصائب أهل البيت ، والانفاق عنهمه في وجوه البر ، وتلاوة رثائهم ومناقبهم ، والبكاء رحمة لهم ، سيرة قطعية قد استمّرت عليها أئمّة الهدى من أهل البيت ، وأمروا بها
__________________
١ ـ الصواعق المحرقة : ١٥٢.
