وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا ، لأذى مسّنا من عدوّنا في الدنيا بوّأه الله في الجنّة مبوأ صدق.
وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا ، فدمعت عيناه حتى تسيل على خده ، صرف الله عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار. (١)
وقال الرضا ( وهو الثامن من أئمة الهدى ، صلوات الله وسلامه عليهم ) :
إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبيت فيه ذرارينا ونساؤنا ، واُضرمت فيه النار في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثَقلنا (٢) ، ولم ترع لرسول الله صلىاللهعليهوآله حرمة في أمرنا.
انّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا [ بأرض كرب وبلاء ، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، ] فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام.
ثم قال عليهالسلام : كان أبي إذا دخل شهر المحرّم لا يُرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه [ حتى تمضي عشرة أيّام منه ، ] فإذا كان يوم العاشر ان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، [ ويقول : هو اليوم الذي قُتل فيه الحسين عليهالسلام ]. (٣)
__________________
١ ـ تفسير القمي ٢ : ٢٩١ ، كامل الزيارات : ١٠٠ ح ١ ، ثواب الأعمال : ١٠٨ ح ١.
٢ ـ الثقل : متاع السفر ، وكلّ شيء نفيس مصون.
٣ ـ أمالي الصدوق : ١١١ ح ٢ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٨٣ ح ١٧.
