الخامس : ما قيل : إن المراد بطيب الظاهر حسن الصورة والهيئة وبخبثه قبحهما ، وقال : هما يدلان على حسن الباطن وقبحه ، وحمل خبث العبد مع قبح الفعل على ما إذا كان مع حسن الصورة والآخر على ما إذا كان مع قبح الصورة.
ولا يخفى بعد (١) ولعل (٢) الأول أظهر الوجوه.
وأمرت .. أي صارت مرا (٣) ..
٢١ ـ نهج (٤) : من كلام له عليهالسلام وقد قال لي قائل (٥) : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص!! فقلت : بل أنتم والله أحرص (٦) وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه. فلما قرعته بالحجة في الملإ الحاضرين بهت لا يدري (٧) ما يجيبني به. اللهم إني أستعديك (٨) على قريش ومن أعانهم! فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن نأخذه (٩) وفي الحق أن تتركه.
__________________
(١) كذا ، والظاهر : بعده ـ بالضمير ـ.
(٢) لا توجد : لعل ، في (س).
(٣) كما في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٨١ ، وانظر : القاموس ٢ ـ ١٣٢.
(٤) نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ٨٤ ـ ٨٥ ، صبحي الصالح : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، خطبة ١٧٢.
(٥) لا توجد : لي ، في النهج ـ طبعة صبحي الصالح ـ ، وفي طبعة محمد عبده : وقال قائل.
(٦) في النهج : لأحرص.
(٧) في طبعة محمد عبده من النهج : هب لا يدري ، وفي طبعة صبحي الصالح : هب كأنه بهت لا يدري ..
(٨) في نهج البلاغة طبعة محمد عبده : أستعينك ، بمعنى أستنصرك وأطلب منك المعونة. كما سيأتي في بيان المصنف رحمهالله. وفي ( ك ) : أستعيدك.
(٩) في النهج : تأخذه.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

