بيان :
قال ابن أبي الحديد (١) : هذا الفصل من خطبة يذكر فيها أمر الشورى (٢) ، والذي قال له : إنك على هذا الأمر لحريص! هو سعد بن أبي وقاص مع روايته فيه : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) (٣) ، وهذا عجيب (٤) ، وقد رواه الناس كافة.
وقالت الإمامية : هذا الكلام كان يوم السقيفة ، والقائل (٥) أبو عبيدة بن الجراح.
وقرعته بالحجة : صدمته بها (٦).
قوله عليهالسلام : بهت .. في بعض النسخ : هب .. أي استيقظ (٧).
وقال الجوهري : العدوى : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك .. أي ينتقم منه ، يقال : استعديت على فلان الأمير فأعداني : استعنت به (٨) فأعانني عليه (٩).
فإنهم قطعوا رحمي .. لأنهم لم يراعوا قربه عليهالسلام من رسول الله صلى
__________________
(١) في شرحه على النهج ٩ ـ ٣٠٥ ـ ٣٠٦ ، بتصرف.
(٢) في المصدر : هذا من خطبة يذكر فيها ما جرى يوم الشورى بعد مقتل عمر.
(٣) كما جاءت رواية سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم ٧ ـ ١٢٠ ، وصحيح الترمذي ١٣ ـ ١٧١ ، ومستدرك الحاكم ٣ ـ ١٠٩ ، وتاريخ ابن كثير ٨ ـ ٧٧ ، ومروج الذهب ١ ـ ٦١ ، وتذكرة سبط ابن الجوزي ١٢ وغيرها.
(٤) في المصدر : وهذا عجب فقال لهم : بل أنتم والله أحرص وأبعد .. الكلام المذكور.
(٥) في شرح النهج : الذي قال له إنك على هذا الأمر لحريص .. ثم قال : والرواية الأولى أظهر وأشهر.
(٦) قال في الصحاح ٣ ـ ١٢٦١ : وقرعت رأسه بالعصا قرعا : مثل فرعت ، وقال في ٣ ـ ١٢٥٦ :وفرعت رأسه بالعصا .. أي علوته ، وبالقاف أيضا. وقال في القاموس ٣ ـ ٦٦ : قرع ـ كمنع ـ :دقه ، ورأسه بالعصاء : ضربه.
(٧) نص عليه في القاموس ١ ـ ١٣٨ ، ولسان العرب ١ ـ ٧٧٨ ، وغيرهما.
(٨) في المصدر : أي استعنت عليه.
(٩) الصحاح ٦ ـ ٢٤٢١ ، ومثله في لسان العرب ١٥ ـ ٣٩.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

