وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة ، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ، ونصب لنا الحرب ، ثم خالفه أهل حرورا على أن يحكم كتاب الله وسنة نبيه (ص) فلو كانا حكما بما شرط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين عليهالسلام في كتاب الله وعلى لسان نبيه صلىاللهعليهوآله وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه (١).
أقول : سيأتى تمامه في باب ما وقع من الظلم على أهل البيت عليهمالسلام في كتاب الامامة. (٢)
٤٨ ـ أقول : وجدت أيضا في كتاب سليم بن قيس برواية ابن أبي عياش عنه قال كنت عند عبدالله بن عباس (٣) في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي عليهالسلام فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال : يا إخوتي! توفي رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم توفى فلم يوضع في حفرته تى نكث الناس ، وارتدوا ، وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي بن أبي طالب عليهالسلام برسول الله (ص) حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يكن همته الملك لما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أخبره عن القوم ، فافتتن الناس (٤) بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلا علي عليهالسلام وبنو هاشم وأبوذر والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير.
فقال عمر لابي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ، ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عمر لعمر يقال له قنفذ ، فقال له : يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له أجب خليفة رسول الله ، فانطلق فأبلغه ،
____________________
(١) كتاب سليم بن قيس : ١٠٨ ـ ١١١.
(٢) أخرجه في ج ٢٧ ص ٢١٤ ـ ٢١١.
(٣) قد مر جريان السقيفة برواية سلمان ص ٢٦١ ـ ٢٨٢ بشبه هذه الرواية بمضامينها راجعها وذيلها.
(٤) راجع حديث الافتنان في هذا الجزء ص ٧٨ ـ ٨٠.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

