المفضول ، إذ كلام ابي بكر صريح في ان خروجه عن عهدة السؤال يوم القيامة يكون باستخلافه الافضل(١).
فظهر انه لا يخلو الحال عن احد الامرين : إما ان لا يدل التقديم في الصلاة على فضل ، فانهدم اساس خلافتهم ، او كان تصريحا او تلويحا يجرى مجرى التصريح باستحقاق الخلافة كما صرح به صاحب الاستيعاب ، فكان ابوبكر يرى راى رسول الله صلىاللهعليهوآله باطلا ، ولذالم يعد عبدالرحمن في امر الخلافة شيئا ، وكان يجوز مخالفة الرسول صلىاللهعليهوآله في اجتهاده كما زعموه ، ومع ذلك كان يثب على عمر بن الخطاب ويجر لحيته ، لما اشار إليه بعزل اسامة للمصلحة كما سيجئ إنشاء الله تعالى ، وكان يقول له : « ثكلتك أمك يا ابن الخطاب لو اختطفتني الطير كان أحب إلى من أن أرد قضاء قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله »(٢) فانظر بعين البصيرة حتى يتضح لك ان القوم لم يسلكوا في غيهم مسلكا واحدا ، بل تاهوا في حيرتهم شمالا ويمينا ، وخسروا خسرانا مبينا.
واما ابوموسى وابن عمر فحالهما في عداوة اميرالمؤمنين عليهالسلام ظاهر لا يحتاج إلى البيان ، والظاهر ان روايتهما على وجه الارسال عن عائشة ، وعلى تقديرادعائهما الحضور ، لا ينتهض قولهما حجة ، لكونهما من أهل الخلاف ومن المجروحين.
واما رواية صاحب الاستيعاب عن الحسن البصري ففيها أن الحسن ممن ورد في ذمه من طرق العامة والخاصة كقول امير المؤمنين عليهالسلام فيه : هذا سامري هذه الامة ، وكدعائه عليه : لا زلت مسوءا لما طعن على امير المؤمنين باراقة دماء المسلمين وغير ذلك مما سيأتي في أبواب اصحاب امير المؤمنين عليهالسلام وقد عده ابن ابى
____________________
(١) راجع شرح النهج لابن ابى الحديد ج ١ ص ٥٥ وسيأتى الكلام في ذلك في محله انشاء الله تعالى.
(٢) راجع تاريخ الطبرى ج ٣ ص ٢٢٦ ، منتخب كنزالعمال ج ٤ ص ١٨٥ ، وكلامه هذا مذكور ذيل بعث أسامة وقد مر مصادره في ص ١٣٠ ـ ١٤٦.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

