مرة في صورة راهب ذي لحية بيضاء وتارة في صورة شاب حسن الوجه بلحية سوداء وتارة في صورة شيخ يرتدي زي التجار وتارة أخرى بيده سيف مسلول (٢٤٧).
وأصبح المعتضد فيما يبدوفي حالة نفسية متدهورة حتى أنه أمر باحضار المجذوبين والمجانين والمعزمين فاحضروا وكانت فيهم امرأة.
ان أحداً لا يدري هل كان الشيخ الذي كان يراه الخليفة حقيقة أم ان ما يراه لا يعدو أن يكون اشباح ضحاياه تتراءى له في قلب الظلام ..
لقد كان الخليفة يشرف شخصياً على مختلف الطرق في التعذيب الوحشي .. فكانت مشاهد التعذيب البشعة مما لا يمكن احتمالها لدى انسان فيه بقيا من الانسانية (٢٤٨).
وسيبقى ما رآه الخليفة في قصر الثريا لغزاً من ألغاز التاريخ!
٢٧١
