بيان : قوله : لتوهم الاسم ، أي سمى بشارا مبشرا مرة وبشيرا اخرى للتوهم والشك في اسمه ، ولعله عليهالسلام تعمد ذلك لاظهار غاية المباينة وعدم الارتباط والموافقة التي كان يدعيها الملعون.قوله : ووحدوا الله أي بزعمهم مع أنهم مشركون ، فهذا أيضا مثلهم في دعوى التوحيد ، أو أنهم مع قولهم بكون عزير وعيسى ابن الله موحدون لا ينسبون الخلق والرزق إلا إلى الله تعالى ، وهؤلاء ينسبونها إلى غيره تعالى ، فهم بريؤون من التوحيد من كل وجه.
قوله : إن عليا عليهالسلام هو رب أقول : النسخ هنا مختلفة غاية الاختلاف ، ففي بعضها أن عليا عليهالسلام هو رب ، وظهر بالعلوية والهاشمية ، أظهر أنه عبده و رسوله بالمحمدية ، فالمعنى أنهم لعنهم الله ادعوا ربوبية علي عليهالسلام وقالوا : إنه ظهر مرة بصورة علي ، ومرة بصورة محمد ، وأظهر أنه عبدالله مع أنه عين الله وأظهر رسوله بالمحمدية مع أنه عينه.
وفي بعض النسخ : هرب وظهر بالعلوية الهاشمية وأظهر وليه من عنده ورسوله بالمحمدية ، أي هرب علي مع ربوبيته من السمآء وظهر بصورة علي وأظهر رسوله بالمحمدية ، وسمى وليه باسم نفسه وأظهر نفسه في الولاية.قوله : وأنكروا شخص محمد صلىاللهعليهوآله ، أي أصحاب أبي الخطاب وافقوا هؤلاء في الوهية أربعة ، وأنكروا الوهية محمد. وزعموا أن محمدا عبدع وع ب ، فالعين رمز علي ، وب رمز الرب ، أي زعموا أن محمدا عبد علي ، وعلي هو الرب ، تعالى عن ذلك.
وأقاموا محمدا مقام ما أقامت المخمسة سلمان ، فإنهم قالوا بربوبية محمد وجعلوا سلمان رسوله ، وقالوا بانتقال الربوبية من محمد إلى فاطمة وعلي ثم الحسن ثم الحسين. قوله : وجعل محمداً ع ع أي عبد علي ويحتمل التعاكس في مذهبي العلياوية و أصحاب أبي الخطاب.
٧٢ ـ كش : الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد عن ابن أبي الخطاب و الخشاب عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : إن بشار
![بحار الأنوار [ ج ٢٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F897_behar-alanwar-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

