أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان رسول الله (ص) عند عايشة ليلتها ، فقالت : يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : يا عايشة ألا أكون عبدا شكورا؟ قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقوم على أطراف أصابع رجليه ، فأنزل الله سبحانه : طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (١).
٦٠ ـ كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رسول الله (ص) كان في سفر يسير على ناقة له ، إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ، فقال صلىاللهعليهوآله :
نعم استقبلني جبرئيل عليهالسلام فبشرني ببشارات من الله عزوجل ، فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة (٢).
٦١ ـ كا ، العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن بحر السقا قال : قال لي أبوعبدالله عليهالسلام : يا بحر حسن الخلق يسر ، ثم قال : ألا اخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة؟ قلت : بلى ، قال : بينما (٣) رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت (٤) جارية لبعض الانصار وهو قائم ، فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النبي صلىاللهعليهوآله فلم تقل : شيئا ، ولم يقل لها النبي صلىاللهعليهوآله : شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقام لها النبي صلىاللهعليهوآله في الرابعة وهي خلفه ، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت ، فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل حبست رسول الله ثلاث مرات لا تقولين له : شيئا ، ولا هو يقول لك : شيئا ، ما كانت حاجتك إليه؟ قالت : إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه ليستشفى بها ، فلما أردت أخذها رآني فقام ، فاستحييت أن آخذها وهو يراني ، وأكره أن استأمره في أخذها فأخذتها (٥).
____________________
(١) اصول الكافي ٢ : ٩٥.
(٢) اصول الكافي ٢ : ٩٨.
(٣) بينا خ ل.
(٤) إذا جاءت خ ل.
(٥) اصول الكافي ٢ : ١٠٢.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

