إمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين ، (١) والمال يعسوب الظلمة ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، وكانوا أحق بها وأهلها فبشره بذلك ، قال : فبشره النبي صلىاللهعليهوآله بذلك فقال : يارسول الله وإني اذكرهناك؟ فقال : نعم إنك لتذكر في الرفيع الاعلى. فقال المنصور : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.(٢)
١٩ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي بن عاصم ، (٣) عن سليمان بن داود الشاذكوني ، (٤) عن حفص بن غياث(٥) قال : كنت عند سيد الجعافر جعفر بن محمد عليهماالسلام لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال له : ما تقول في هذه الآية : « كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها »؟ هب هذه الجلود عصت فعذبت فما بال الغير يعذب؟ قال أبوعبدالله عليهالسلام : ويحك هي هي ، وهي غيرها. قال : اعقلني هذا القول. فقال : له أرأيت لوأن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها(٦) ثم ردها إلى هيئتها الاولى ، ألم تكن هي هي وهي غيرها؟ فقال : بلى أمتع الله بك.(٧)
__________________
(١) قال الجزرى في النهاية : أصل الغرة : البياض الذى في وجه الفرس ، ومنه الحديث « غر محجلون من آثار الوضوء » الغرجمع الاغر من الغرة بياض الوجه ، يريد : بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. وقال : المحجل هو الذى يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيدو يجاور الارساغ ، منه الحديث : « امتى الغر المحجلون » أى بيض مواضع الوضوء من الايدى والاقدام ، استعار اثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذى يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. وقال : اليعسوب : السيد والرئيس والمقدم وأصله فحل النحل.
(٢) الاستدراك لم يظفر المصنف بنسخته ، ووجد أخبارا مأخوذة منه بخط الشيخ الفاضل محمدبن على الجبعى ، وذكرانه نقلها من خط الشهيد رفع الله درجته. هكذا قال في مقدمته على الكتاب. راجع ج ١ ص ٢٩ ، وذكره في مصنفات الشهيد رحمهالله ، ولكن المنقول من خط الشهيد انه لبعض قدماء الاصحاب ، وانه لم يظهر له اسمه ولا شئ من حاله ، نعم يروى عن الشيخ ابن قولويه فهو من معاصرى المفيد. راجع الذريعة ٢ : ٢٢.
(٣) وصفه في المصدر بالزفرى.
(٤) في المصدر : أبوأيوب الشاذ كونى المنقرى قلت : قد اسلفنا ترجمته.
(٥) وصفه في المصدر بالقاضى ، قلت : هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعى ابوعمر الكوفى القاضى الفقيه ، ترجمه الشيخ في رجاله وفهرسته ، وعده من اصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، وقال النجاشى : ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ، ثم ولاه قضاء الكوفة ومات بها سنة ١٩٤ له كتاب ، وصرح الشيخ والكشى بانه عامى المذهب ، وله ترجمة في تراجم العامة.
(٦) جبل التراب : صب عليه الماء ووعكه طينا.
(٧) أى أطال عمرك. المجالس والاخبار : ص ٢٠.
![بحار الأنوار [ ج ١٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F829_behar-alanwar-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

