بعض الخوارج عن قول الله تبارك وتعالى : « ومن الضأن اثنين ومن المعزاثنين » الآية ، ما الذي أحل الله من ذلك؟ وما الذي حرم؟ قال : فلم يكن عندي في ذلك شئ ، فحججت فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت : جعلت فداك إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا وكذا ، فقال عليهالسلام : إن الله عزوجل أحل في الاضحية بمنى الضأن والمعز الاهلية ، وحرم فيها الجبلية ، وذلك قوله عزوجل : « ومن الضأن اثنين ومن المعزاثنين » وإن الله عزوجل أحل في الاضحية بمنى الابل العراب ، وحرم فيها البخاتي ، وأحل فيها البقر الاهلية ، وحرم فيها الجبلية ، وذلك قوله عزوجل : « ومن الابل اثنين ومن البقراثنين » قال : فانصرفت إلى صاحبي فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ حملته الابل من الحجاز.(١)
١٧ ـ كنز الفوائد للكراجكى : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الامام الصادق جعفربن محمد عليهما الصلاة والسلام فلما رفع الصادق عليهالسلام يده من أكله قال : الحمدلله رب العالمين ، اللهم هذا منك ومن رسولك صلىاللهعليهوآله ، فقال أبوحنيفة : يا أباعبدالله أجعلت مع الله شريكا؟! فقال عليهالسلام له : ويلك إن الله تبارك يقول في كتابه : « ومانقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله » ويقول عزوجل في موضع آخر : « ولو أنهم رضوا ما آتهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله » فقال أبوحنيفة : والله لكأني ماقرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت. فقال أبوعبدالله عليهالسلام : بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك : « أم على قلوب أقفالها » وقال تعالى : « كلابل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون » : (٢)
١٨ ـ كتاب الاستدراك : بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده أن أباعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه الصلاة والسلام استحضره المنصور في مجلس غاص بأهله(٣) فأمره بالجلوس ، فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال له : ياجعفر إن النبي صلىاللهعليهوآله قال
__________________
(١) الاختصاص مخطوط.
(٢) كنزالفوائد : ١٩٦.
(٣) غص المكان بهم : امتلاوضاق عليهم.
![بحار الأنوار [ ج ١٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F829_behar-alanwar-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

