وأما فيما نحن فيه فلا ملازمة بين جريان الاستصحاب في مورد وجريان البراءة في مورد آخر ، بحيث إذا جرى الاستصحاب في بعض أفراد الشبهة التحريمية تجرى البراءة في بعض أفرادها الآخر.
بل الملازمة بين جريان البراءة في تمام أفراد الشبهة التحريمية ، ولا دليل على أحد المتلازمين من هذه الحيثية في بعضها كي يقال : بثبوت الآخر.
وعليه ينبغي حمل العبارة ، لا ما يتراءى منها من الفرق بين الدليل ، والأصل الموهم لكون المانع عدم ثبوت اللوازم بالاصل ، فانه جار في مفاد ( كل شيء لك حلال ) أيضا.
بل ما ثبت بالأصل هنا ليس طرف الملازمة ، إذ الطرفان البراءة في هذا والبراءة في ذاك ، لا الاباحة التعبدية بعنوان حرمة نقض اليقين بالشك في طرف ، والاباحة الظاهرية بعنوان مجهول الحلية والحرمة في طرف آخر. فافهم وتدبر.
٨٢
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٤ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F826_nehaia-alderaie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
