أخبار التوقف بالعموم من وجه ، لشمول الخبر للشبهة الحكمية التحريمية والوجوبية ، وشمول دليل التوقف للشبهة التحريمية الحكمية والموضوعية والمقرونة بالعلم الاجمالي ، ومورد الاجتماع هي التحريمية الحكمية.
لأنا نقول : لا يعامل مع مثله معاملة العامّين من وجه ، لأن شمول كل شيء له ليس بالعموم حتى يخصص بالوجوبية ويخرج التحريمية من تحته ، للتصريح بالغاية في كل من التحريمية والوجوبية.
فلا يمكن حمل الكلية على خصوص الشبهة الوجوبية ، فيكون كما إذا قيل : ( أكرم زيدا العالم وعمرا العالم ) وورد ( لا تكرم الفساق ) وكان عمرو العالم فاسقا ، فان شموله لعمرو حيث إنه بالخصوص ، فلا يعامل معهما معاملة العامين من وجه.
فكذا فيما نحن فيه ، فان التصريح بالغاية في كل منهما كالتصريح بهما. فتدبر جيّدا.
* * *
١١٣
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٤ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F826_nehaia-alderaie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
